أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

=

120

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

وفي المبادلات الاقتصادية يمكن أن يثور بين الأطراف المعنية مثل هذه المسألة في تعجيل الأصل أو وضع الثمن أو ما يستحق دفعه).

وفي

الفقه الإباضي تعرض لهذه المسألة الشيخ البطاشي، والذي أشار إلى

وجود ستة آراء بخصوص هذه المسألة (2).

(1) بخصوص «الربح والوضيعة بين الشريكين»، روي:

«عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: إن الربح بين الشريكين يكون على ما اصطلحا عليه. أما الوضيعة، أي: الخسران فيكون على رأس المال. نقل ذلك ابن حزم.

أما الوضيعة، فإن أهل العلم اتفقوا أيضًا على أن الخسران في الشركة تكون على كل واحد منهما بقدر ماله.

فإن كان ما لهما متساويًا في القدر فالخسران بينهما نصفان وإن كان أثلاثا فالوضيعة أثلاث.

:

وفي شركة المضاربة تكون الوضيعة على المال خاصة وليس على العامل منها شيء». يحيى بكوش فقه الإمام جابر بن زيد دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1407 ـ 1986، ص 496. وقيل: إن إسقاط الدين مقابل التعجيل وهو ما يطلق عليه «ضع وتعجل في الديون المؤجلة»، منعه جماعة من أهل العلم كمالك والشافعي والثوري وأبي حنيفة، انظر: القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 933.

(2) يقول البطاشي:

معجم

اعلم أن في إجازة الوضع من الثمن والتعجيل للأجل أقوالاً: القول الأول: الجواز مطلقًا قال القطب وهو الصحيح عندي إذ لا مانع من ذلك ويدل له قوله صلى الله عليه وسلم لبني النضير لما أراد إجلاءهم وقالوا: إن لنا على الناس حقوقًا إلى أجل ضعوا منها وتعجلوا؛ قال: وظاهر الحديث الجواز ولو في السلم، وهو كذلك إذ كون باب السلم ضيقًا لا يؤثر في المنع مع ورود الحديث بالجواز. القول الثاني: المنع مطلقًا في سلم أو غيره لرواية أنه نهى عن وضع وتعجيل وهو قول ابن عمر إذ سماه ربا حين سئل عمن يقول عجل لي وأحط عنك. قال القطب أما النهي عن الوضع والتعجيل فمعارض لحديث بني النضير فالمتأخر ناسخ للمتقدم وإن جهل التاريخ رجعنا لدليل خارج نقوي به أحدهما فليكن العمل بحديث بني النضير لأنه أشهر وراويه من العلماء أكثر علمًا من راوي حديث النهي ولغير ذلك اللهم إلا أن يقال حديث بني ترخيص لهم لعلة إجلائهم. القول الثالث: أنه لا يجوز ذلك في سلم وجاز في غيره وسواء في تلك الأقوال رضى الغريم

أو لم يرض.

النضير

القول الرابع: الجواز في سلم وغيره بشرط رضا الغريم بالتعجيل قبل الأجل وإن بلا وضع