أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

122

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وجاء في «أجوبة علماء فزان»: أنه جائز للإنسان «إذا عفا عن بعض حقه لأن كل ما كان من الفضل والإحسان بعد الاعتراف والإنصاف

فجائز بين الناس».

ويقول العوتبي:

ومن جامع ابن جعفر وقال ابن عمر في الذي له دين إلى أجل فقال: عجل لي وأحط عنك، قال: يريد أن يطعمه الربا، ومن غيره، وقال من قال: إن ذلك جائز إذا حط عنه من الثمن أن يأخذ حقه قبل الأجل في جميع ذلك إلا السلف فإنه لا يجوز قبل الأجل، وقال من قال: إن ذلك جائز إذا رضي الذي عليه الدين أن يقضيه قبل الأجل ولو لم يحط عنه، ويروي في ذلك في الحط والأخذ قبل الأجل في الحقوق عن النبي صلى الله عليه وسلم في بني النضير أنه لما أراد إخراجهم قالوا: إن لنا على الناس حقوقًا إلى أجل، فقال منعوا منها، وتعجلوا، وأما أجل المرأة على زوجها من الصداق فلها أن تأخذه إذا اتفقا على ذلك بلا أن تحط شيئًا» (2).

ويأخذ المحقق الخليلي أيضًا بجواز ذلك (3).

(1) دليل ذلك أن الله يقول للزوج: ﴿فَيَصفُ مَا فَرَضْتُمْ .. إذا طلق قبل أن يمس إِلَّا أَن يَعْفُونَ﴾ أن تترك المرأة النصف الذي وجب لها بعد الإنصاف والاعتراف لها بحقها فجائز تركها. وقوله: {أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقدَةُ النِّكَاحِ) يعني الزوج يوفي الصداق كله يعطي النصف الذي

يعني

لم يجب لها مع الذي وجب لها. وهذا كله من المعروف والفضل. وقال للزوج والمرأة: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ .. وكل ما كان من الفضل والإحسان بعد الاعتراف والإنصاف فجائز بين الناس. أجوبة علماء فزان: جناو بن فتى وعبد القهار بن خلف تحقيق: د. عمرو النامي، دار

البعث، قسنطينة، 1991، ص 60 - 61.

(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 13، ص 107. كذلك قيل: مسألة: وأما وضع وتعجيل فجائز لقصة بني النضير لما أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا إن لنا حقوقًا في أيدي الناس إلى أجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضعوا منها وتعجلوا». العلامة سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ج 2، ص 58. (3) يقول الخليلي: إن الأصل الصحيح في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لبني النضير لما أجلاهم من المدينة، فقالوا: إن لنا بها