الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥الباب الثاني: التاجر
125
تاسعًا ـ إمكانية اللجوء إلى وسيلة خطاب الضمان» لضمان الوفاء بالالتزامات التجارية
من النظم الحديثة فى المعاملات التجارية استلزام تقديم خطاب ضمان بخصوص الالتزامات المترتبة عليها وليس ثمة ما يمنع من الأخذ بذلك إذا توافرت الضوابط الشرعية المقررة.
عاشرا - إمكانية الوفاء بالالتزامات التجارية المالية عن طريق الأوراق التجارية Effets de commerce والأوراق التجارية تقوم مقام النقود كأداة للوفاء في المعاملات التجارية وغير التجارية الآن ـ إذ هي تكفل لمن تلقاها حقه في
الحصول على قيمتها في ميعاد الاستحقاق.
وتتميز الورقة التجارية بعدة خصائص، أهمها:
(1) والتي وردت في القرار رقم 12 لمجلس في عام 1406 - 1985 والذي قرر ما يلي:
مجمع الفقه الإسلامي (منظمة المؤتمر الإسلامي)
1 ـ أن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي والانتهائي لا يخلو أن يكون بغطاء أو بدونه، فإن كان بدون غطاء فهو: ضم ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالاً أو مالاً، وهذه حقيقة ما يعني الفقه الإسلامي باسم: الضمان أو الكفالة. وإن كان خطاب الضمان بغطاء فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي الوكالة، والوكالة تصح بأجر أو بدونه مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد ـ المكفول له. 2 - إن الكفالة عقد
هي
تبرع يقصد للإرفاق والإحسان. وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة؛ لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر
على المقرض، وذلك ممنوع شرعًا.
ولذلك فإن المجمع قرر ما يلي:
نفعًا
أولاً: أن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان ـ والتي يراعى فيها عادة مبلغ الضمان ومدته ـ سواء أكان بغطاء أم بدونه. ثانيًا: أما المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعيه فجائزة شرعًا، مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل، وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي، يجوز أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء.