الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦126
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
1 ـ أن الورقة التجارية هي صك مكتوب يتضمن بيانات معينة حددها القانون
والعرف يترتب على تخلف أي منها أن يفقد الصك صفته كورقة تجارية. ومن المعلوم أن التطور وصل إلى حد وجود صكوك إلكترونية غير مكتوبة على ورق وإنما مسجلة على رقائق ممغنطة، وهي تعد ورقة تجارية متى توافرت فيها البيانات المطلوبة فالآن تستخدم الكمبيالة الإلكترونية La lettre de change relevé، والسند الإذني الإلكتروني la lettre à ordre relevé. 2 - أن الورقة التجارية هي التزام بدفع مبلغ محدد من النقود في تاريخ معين أو قابل للتعيين (وهذه هي خاصيتها كأداة وفاء تقوم مقام النقود).
ـ أن الورقة التجارية تقبل التداول بطريقة التظهير إذا تضمنت شرط الأمر، أو الإذن، أو بطريقة المناولة من يد إلى يد إذا كانت لحامله). وبالتالي إذا كانت الورقة اسمية (تدفع فقط لشخص معين أو ليس فيها شرط الأمر أو الإذن) فإنها لا تعتبر ورقة تجارية.
وتقوم الأوراق التجارية بوظيفتين، هما:
1 ـ أنها أداة للائتمان بين التجار (لأنها غالبًا تقترن بميعاد للاستحقاق فيستفيد الشخص بالأجل المضروب للوفاء بها، أو يمكن له أن يقوم بتظهيرها إلى شخص آخر قبل حلول هذا الأجل.
2 ـ أنها أداة للوفاء، لأنها - كما قلنا - تقوم مقام النقود في الوفاء بالديون. وأهم الأوراق التجارية الآن هي الكمبيالة، والسند لأمر، والشيك،
والشيك لحامله).
وقد عرف فقهاء المسلمين نظام «السفتجة كوسيلة للوفاء بالالتزامات المالية في بلد آخر. فهي إذن وسيلة كان يستعاض بها عن نقل الأموال من بلد
(1) راجع تفصيلات كثيرة في د. علي قاسم قانون الأعمال، ج 3، وسائل الائتمان التجاري وأدوات الدفع، دار النهضة العربية القاهرة، ط الثانية، ص 3 ـ 24.