الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨138
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
تلكم هي أهم أنواع الأعمال التجارية، وقد قالت محكمة النقض المصرية إنه من المفترض في أعمال التاجر تعلقها بتجارته حتى يقام الدليل على عكس ذلك (1).
- العقود التجارية:
لا شك أن التاجر، وكذلك المشروع التجاري، لا ينغلق على نفسه أو على ذاته، وإنما يدخل - بالضرورة - في علاقات تحتمها طبيعة الأشياء مع المتعاملين معه (خصوصا العملاء والموردين).
ويأخذ ذلك ـ عادة ـ شكل تعاقدي يتمثل في إبرام عقود تخص المجال الذي يتحرك فيه التاجر أو المشروع.
والعقد التجاري - لكونه عقدًا - لا يختلف كثيرًا عن العقد المدني، وإن كان يمكن أن يعتبر - في أحوال عديدة - عملاً مختلطا فيكون تجاريًا بخصوص طرف، ومدنيا بخصوص الطرف الآخر.
وتتميز العقود التجارية بعدة خصائص (2) أهمها:
أولاً ـ أنها ذات طبيعة رضائية: فهي تستند إلى الاتفاق ويلعب مبدأ سلطان الإرادة Autonomie de la volonté دورًا كبيرًا في هذا الخصوص: فمجرد الاتفاق رابط أو ملزم Ex consensu advenit vinculum، وبالتالي فالشكل ليس له كقاعدة - دور أساسي في العقود التجارية. وإن كان المشرع يمكن أن يفرض استثناءات، في هذا الخصوص، يستلزم بها الكتابة مثلاً (كعقد الشركة، وعقد
(1) الطعن رقم 2439 لسنة 65 ق، جلسة 1996/ 11/7. انظر أيضًا المادة 12 من قانون التجارة العُماني رقم 55 (1990).
(2) انظر أيضا د. علي قاسم قانون الأعمال، ج 4، العقود التجارية، دار النهضة العربية، القاهرة،
ص 4 - 7.