أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

140

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

العقود التي تنقل أو ترتب حقًّا عينيا على شيء (وهي عقد البيع التجاري، وعقد الرهن وعقد الإيداع في المستودعات العامة).

عقود التوسط (وتشمل الوكالة التجارية، والسمسرة).

- عقود النقل وتشمل عقد نقل الأشياء، وعقد نقل الأشخاص)).

المبحث الثاني

التفرقة بين الأعمال التجارية والأعمال غير التجارية

(أي: المدنية بلغة القوانين المعاصرة)

نشير إلى المبدأ العام وإلى بعض التطبيقات.

أ) المبدأ العام:

من المعلوم أن كون المال للتجارة يخضعه لنظام قانوني وشرعي يختلف عما لو لم يكن كذلك. فالتجارة غير «القنية» (). وقد عرف فقهاء الإباضية ذلك. وهكذا

(1) راجع تفصيلات كثيرة، في د. علي قاسم: قانون الأعمال، ج 4، العقود التجارية، ص 345. (2) يقول د. يوسف القرضاوي:

«التجارة ـ كما عرفها بعض الفقهاء - هي كسب المال ببدل هو مال ومال التجارة هو ما يعد لهذا الكسب عن طريق البيع والشراء.

وعرفه بعضهم بقوله: هو ما يعد للبيع والشراء لأجل الربح. فليس كل ما يشتريه الإنسان من أشياء وأمتعة وعروض يكون مال تجارة، فقد يشتري ثيابًا للبسه، أو أثاثًا لبيته، أو دابة أو سيارة لركوبه، فلا يسمى شيء من ذلك عرض تجارة، بل عرض «قنية». بخلاف ما لو شرى شيئًا من ذلك بقصد بيعه والربح منه. فالإعداد للتجارة يتضمن عنصرين عملاً. ونية. فالعمل هو البيع والشراء والنية قصد هي الربح. فلا يكفي في التجارة أحد العنصرين دون الآخر: لا يكفي مجرد النية والرغبة في الربح، دون ممارسة التجارة بالفعل، ولا يكفي الممارسة بغير النية والقصد.

ولو اشترى شيئًا للقنية كسيارة ليركبها، ناويًا أنه إن وجد ربحًا، باعها، لم يعد ذلك مال تجارة،

=