الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
141
بشأن من حصد من شابنته قرنفلاً وحال عليه الحول ولم يبعه أيلزمه الزكاة عنه؟ وهل النارجيل مثله إذا كان قصد فيه بيعا؟ يقول السالمي
«إذا كان هذا من أصل ماله الذي اقتناه فلا زكاة فيه وإن حالت عليه الأحوال وإن كان من تجارة اتخذها البيع والشراء ففيه زكاة التجارة يضم ذلك إلى زكاة متجره، وكانت صورة السؤال من الوجه الأول فلا زكاة فيها وإن أراد بيعها؛ لأن إرادة البيع لا توجب الزكاة وإنما يوجبها المتجر».
ويقول الشماخي: ومن كان يشتري متاعًا للتجارة من غلة نخلة، أو جز صوفًا من غنمه، فعمل منها ثيابًا للتجارة، فجعل يبدل ذلك المتاع بمتاع آخر، أو بحبوب أخرى، فكان ذلك حاله، فعلى قول من قال: لا يؤدي إلا على ما جعل في المتاع للتجارة، ليس عليه شيء حتى يبيع بالذهب أو الفضة، ويحول عليه الحول؛ لأنه لم يجعل في تجارته ما تجب عليه فيه الزكاة، وعلى قول من قال: يؤدي على القيمة في التجارة؛ يؤدي لأن هذه معاوضة، وكل معاوضة فهي من طريق المكاسبة» (2).
وبخصوص: ومن كانت له تجارة وله وقت يخرج فيه زكاتها وله متاع اتخذه
للتجارة فحوله بنيته لغير التجارة، جاء في جامع أبي الحواري:
بخلاف ما لو كان يشتري سيارات ليتاجر فيها ويربح منها، فإذا ركب سيارة منها واستعملها لنفسه حتى يجد الربح المطلوب فيها فيبيعها. فإن استعماله لها لا يخرجها عن التجارة. إذ العبرة في النية بما هو الأصل. فما كان الأصل فيه الاقتناء والاستعمال الشخصي لم يجعله للتجارة مجرد رغبته في البيع إذا وجد ربحًا. وما كان الأصل فيه الاتجار والبيع، لم يخرجه عن التجارة طروء استعماله. أما إذا نوى تحويل عرض تجاري معين إلى استعماله الشخصي، فتكفي هذه النية عند جمهور الفقهاء لإخراجه من مال التجارة، وإدخاله في المقتنيات الشخصية غير النامية» د. يوسف
القرضاوي فقه الزكاة، ص
327
PYA-Y
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 299.
SA_
(2) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 2، ص 207. انظر أيضًا الفروق للكرابيسي، ج 1، ص 79 - 10 ابن سلام كتاب الأموال، دار الفكر القاهرة، ص: 384 - 385؛ الكدمي: الاستقامة، ج 3،
ص 65؛ سالم البوسعيدي: الوجيز في شرح الجامع الصحيح، ص 259 ـ 260.