الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢142
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وقت إخراج زكاته فإنه يتحوله بالنية ولا زكاة عليه فيه وأما ما كان متاعه لغير التجارة فحوله بنيته للتجارة فإنه لا يتحول بالنية حتى يبيعه أو يقلبه في نوع آخر للتجارة).
كذلك بشأن فيمن اشترى أنعامًا أو ما زاد قصده بها التجارة وحال عليها الحول فماذا يجب فيها من الزكاة؟ يقول الخليلي:
«قد اعترض فيها أصلان، واختلف أهل الفقه في إلحاقها بأيهما أولى وأثبت فقيل: تزكى زكاة أصلها؛ أي: زكاة الأنعام الثابتة فيها فرضًا من كتاب الله تعالى إجمالاً وسنة رسوله تفصيلاً وبيانًا ونية التجارة لا تحولها عما ثبت لها من حكم في الأصل مع كونها قائمة العين تامة النصاب متصفة بكمال الشروط الموجبة لصدقة الأصل فيها ونحو هذا القول يروى عن الشافعي وأبي ثور وفاقًا لمن قال به من أصحابنا» (2).
وقد أكدت دار الإفتاء المصرية على ذلك أيضا، بقولها:
«المنصوص عليه فقها أن دور السكني لا تجب فيها زكاة. والأراضي المعدة للبناء وليست للتجارة تلحق بدور السكنى فلا تجب فيها أيضا زكاة لأنها أرض
العلة
(1) جامع أبي الحواري، ج 2، ص 34. (2) ويضيف أيضا: «وفي قول ثان: فهي مال مقصود بها التجارة ففيها زكاة التجارة إذ لا معنى يوجب أن يكون لها حكم (غير) ما لسائر التجارات من الأموال المقصودة لذلك مع استواء وعدم قيام الدليل على أفرادها بمخصص لحكم آخر وهذا القول كأنه الأرجح في النظر ولعله الأشهر، وكذلك في آثار القوم (يوجد) فيما يوجد عن سفيان الثوري وأصحاب الرأي. وفيها قول ثالث: أنه إذا كان لرب النعم من التجارة ما لا يبلغ النصاب وإذا حملت الأنعام عليه النصاب بها ففي هذه الصورة يجب أن يحمل عليه في هذا القول لإخراج الزكاة من الجميع وإلا لا، وهذا كأنه من باب التوفير للزكاة وعلى قياده فكذا لو كانت الأنعام دون النصاب وإذا حملت على التجارة زكيت وجب حملها عليها ولا يبعد في هذا الباب لو تم النصاب من التجارة كاملاً الأنعام كذلك أن يعتبر في الأنعام الأوفر للزكاة إن كان الأوفر زكاة الأصل أخذت وإلا فالتجارة والتخيير في الاستواء» المحقق الخليل تمهيد قواعد الإيمان، ج 5، ص 239 ـ 240.
تم
ومن