أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

143

غير منتجة، فلا هي أرض زراعية تجب فيها زكاة الزروع ولا هي مبنية تستغل بالاستئجار … فلا يكون فيها زكاة إلا إذا نوت التجارة بشأنها وكانت النية مقارنة لعقد التجارة واستوفت شروط الزكاة - إذ قد نصَّ في كتاب الدر المختار على متن تنوير الأبصار الجزء الثاني في الزكاة ص 18، 19 ما نصه: «والأصل أن ما عدا الحجرين «الذهب والفضة والسوائم إنما يزكى بنية التجارة بشرط عدم المانع المؤدي إلى الثني (أخذ الصدقة مرتين وشرط أن تكون النية مقارنة لعقد التجارة ولو نوى التجارة بعد العقد أو اشترى شيئًا للقنية ناويًا أنه إن وجد ربحًا باعه

لا زكاة عليه).

ب) تطبيقات

العمل التجاري له تطبيقات كثيرة في الفقه الإباضي ()، وضابطه أمران:

الأول - أن يكون مخصصا للتجارة.

6

(1) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 1801 – 1802. كذلك تحت باب: «فيما عفي عن زكاته»، يقول الجناوني: «ولا زكاة في اللآلئ، ولا في الجواهر، ولا الطيب، ولا العسل ولا الألبان، إلا أن تكون هذه الأشياء للتجارة، فتكون الزكاة في قيمتها لا في أعيانها». الجناوني: كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه مكتبة الضامري، مسقط، 1436 ـ 2015،

ص 318.

وتحت باب «الأموال التي لا تجب فيها الزكاة»، يقول ابن قيس إن من بينها: «أن يكون معه مال سوى ما ذكرنا لغير التجارة».

إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 238.

(2) من ذلك ما ذكره النزوي:

ومن التجارة: الصرف، والسلف والمضاربة والمقايضة، والبيع والشراء، وقد يجوز في كل

نوع من ذلك ما لا يجوز من النوع الآخر.

فأما الصرف:

: فهو بيع

إلا يدا بيد.

الفضة بالفضة، وبيع

الذهب بالذهب والفضة بالفضة، ولا يجوز ذلك