الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨148
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ه ـ كذلك جاء في قاموس الشريعة مثال آخر. يقول السعدي:
«والتاجر إذا اقتعد دكانًا من السوق يحسب قيمة قعادته نقده أم لا؟
مع
قال: إن كان ليقعد فيه للبيع والشراء؛ فلا زكاة عليه فيه، وإن كان للربح؛
ففيه الزكاة).
6 ـ وقيل إن السلف من التجارة، وهو بالدراهم والدنانير» (2).
المبحث الثالث
ضرورة الأخذ بالمعاملات التجارية المستحدثة
ما دامت لا تتعارض مع شريعة الإسلام
التغير والتجديد سنة الحياة. لذلك يمكن أن تختلف الوقائع والأحداث والمعاملات حسب المكان والزمان من حيث مسمياتها، وأهميتها، وماهيتها، ومكوناتها، والعناصر أو الأركان المكونة لها.
وبالتالي، فالجمود والسكون غير مطلوبين، وإلا أدى هذا إلى التخلف وعدم مجاراة البيئة المحيطة والأحوال القائمة. لذلك لا بد ـ في مثل ذلك ـ من الإجتهاد الإنشائي الذي يعالج هذه الأمور المستحدثة ويضع لها حلولاً (3).
1796
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 26، ص 154. (2) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص (3) لذلك قيل إن التجديد في فقه الاقتصاد الإسلامي والمعاملات المالية يتطلب العديد من الأمور، ومن بينها: «الاجتهاد الإنشائي الذي يعالج به القضايا الجديدة التي ليس لها سابقة في العصور السابقة، وهي كثيرة في عالم الاقتصاد والمعاملات المالية؛ فهناك مستجدات لم تكن موجودة في العصور السابقة، مثل الشركات المساهمة، والأسهم، والنقود الورقية، والتأمين، والبنوك وما فيها من حسابات واستثمارات، واعتمادات وخصم للكمبيالات وغير
ذلك كثير، حيث إن كل ذلك يحتاج إلى اجتهاد جديد. وهناك من المعاصرين من يقول: إن كل ذلك لا بد أن يعالج من خلال الفقه الموجود، مرددين قول من يقول: لم يترك الأوائل للأواخر شيئًا، بل الصحيح ما قاله أهل التحقيق: كم =