أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

150

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

من نفارهم وأنفهم منها، وعلم أنه لا ضرر على المسلمين من إسقاط ذلك الاسم ضاعف عليهم الصدقة، فكان في ذلك رتق ما خاف

عنهم، واستوفاها

منهم حين

من منعهم، مع استيفاء حقوق المسلمين من رقابهم، فكان مسددًا كما روي فيه: إن الله ضرب بالحق على لسان عمر و وقلبه»).

عن

النبي

وتدل هذه الواقعة على إمكانية الاستحداث وعدم الجمود.

لذلك بشأن هل يجوز استحداث عقود ومعاملات جديدة؟ أو لا بد من الاقتصار على العقود المسماة؟ تقول دار الإفتاء المصرية: «انتشرت التجارة في هذا العصر انتشارًا كبيرًا، وظهرت للعقود أنواع كثيرة، فكيف نتعامل مع هذه العقود الجديدة ولا يوجد مثلها في الفقه الموروث؟ والحكم في هذه المسألة شرعًا هو جواز استحداث عقود جديدة في

أنواع

البيوع المختلفة، حتى ولو لم تكن مسماة في كتب الفقه الموروثة». لكن فذلكة الحساب وضابط هذا الباب هو مراعاة عدم الخروج على القواعد الشرعية والالتزام بضوابطها (3).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 17، ص 151. (2) وتضيف أيضًا: وبناء على ما سبق فإنه يجوز شرعًا استحداث عقود جديدة، شريطة أن لا يكون فيها ما يعارض الشرع كالغرر أو الغش موسوعة الفتاوى المؤصلة من دار الإفتاء

المصرية، القاهرة 1434 - 2013،

السلعة

، ج 3، ص

335 - 331

(3) وهكذا بخصوص الضوابط الشرعية للمتاجرة بواسطة المصارف الإسلامية، قيل إنها ما يلي: - تصح صيغة المتاجرة عند تعامل المصارف الإسلامية بها في السلع المباحة، إذا كانت موجودة لدى المصارف، ويجوز تفريق الصفقة على دفعات كل دفعة بسعرها يوم الشراء، وذلك من قبيل البيع بما سينقطع عليه السعر، وليس ذلك من قبيل جهالة الثمن. أما إذا لم تكن السلعة مملوكة وموجودة لدى المصارف الإسلامية فيمكن تنفيذ هذه المعاملة على أساس بيع السلم فيما يصح فيه السلم بشروطه أو بالاستصناع ويمكن التعامل بالمرابحة بقيام المصرف الإسلامي بشراء السلعة لنفسه أولاً ثم إعادة بيعها للمتعاملين. كما يمكن بيع السلعة بدون القبض، فيما عدا الطعام، بشرط عدم تأجيل الثمن. المتاجرة في الذهب والفضة لا تجوز إلا بتوفر شرط صحة الصرف، أي: بالقبض الفوري للبدلين الذهب أو الفضة والنقود دون تأخير.