أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

177

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

1 - التزامات البائع:

أهم هذه الالتزامات ما يلي

تسليم المبيع المتفق عليه وذلك بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يمكن لهذا الأخير حيازته والانتفاع به، على أن يتم التسليم في الميعاد المتفق عليه، ويكون ذلك فورًا إذا سكت الاتفاق عن بيان ذلك، إلا إذا كانت طبيعة العقد أو العرف يقضي بغير ذلك. ويجب مراعاة «واجب المطابقة»؛ أي: أن يتم تسليم الشيء طبقًا للشروط والمواصفات المتفق عليها، مع مراعاة ما يقرره العرف بالتسامح في بعض الأمور، كوجود اختلاف طفيف بين العينة والبضاعة، أو نقص كمية القمح أو القطن بسبب عمليات النقل (م 95 من القانون التجاري المصري.

ويلعب التسليم دورًا مهما بخصوص تبعة الهلاك فإذا هلك المبيع مثلاً بقوة قاهرة أو حادث فجائي Force majeure ou can fortuit قبل تسليمه للمشتري تكون تبعة الهلاك على البائع، إلا إذا حدث الهلاك بعد إعذار المشتري لتسلم المبيع (م 437) من القانون المدني المصري). مع مراعاة أنه إذا طلب المشتري من البائع تسليم البضاعة إلى الناقل لها، فإن المشتري هو الذي يتحمل تبعة الهلاك (م 1/ 94 من القانون التجاري المصري).

ووفقًا للمادة 96 من القانون التجاري المصري إذا لم يقم البائع بتسليم

المبيع في الميعاد المحدد، يمكن للمشتري

- أن يمارس ما يطلق عليه رخصة «الإستبدال» وذلك بأن يعذر البائع بالتنفيذ خلال مدة مناسبة، فإذا لم يتم ذلك جاز للمشتري أن يحصل على شيء مماثل للمبيع على حساب البائع وأن يطالبه بالفرق بين الثمن المتفق عليه وما دفعه بحسن نية للحصول على ذلك الشيء.