الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
ثانيا ـ تسلم المبيع:
169
هذا الالتزام الواقع على عاتق المشتري، مكمل لالتزام البائع بالتسليم: فهما إذن مرتبطان أحدهما بالآخر. ويكون التسلم Retirement بالاستيلاء الفعلي على الشيء المبيع.
وقد نص القانون التجاري المصري على حكمين بخصوص التسلم:
إذا رفض المشتري تسلم المبيع فللبائع أن يبادر إلى إثبات حالته ثم يطلب على عريضة من القاضي المختص الإذن ببيعها بعد انقضاء مدة معينة يخطر بها المشتري، ويمكن الإذن بالبيع دون مهلة إذا كانت
البضاعة قابلة للتلف السريع (م (100).
إذا تقاعس المشتري عن تحديد أوصاف المبيع المتفق عليه، جاز للبائع طلب الفسخ والتعويض. وللبائع أيضًا:
تحديد أوصاف المبيع وفقًا لحاجات المشتري التي يمكنه العلم بها.
يصبح
هذا التحديد نهائيًا إذا لم يعترض عليه المشتري خلال خمسة عشر
يوما من تاريخ إخطاره به (م 92).
ثالثًا.
النزول عن - عدم
سقف
معين للثمن عند إعادة البيع
(1)
فقد يتفق البائع والمشتري على ذلك، وقد أجازت المادة 103 من قانون التجارة المصري ذلك بالشروط الآتية:
أولاً ـ أن يكون المبيع سلعة تحميها علامة تجارية مسجلة تميزها.
ثانيا ـ ألا يكون المبيع سلعة ضرورية The necessaries- de première necessité ، وإلا جاز للمحكمة أن تقضي ببطلان ذلك الشرط.
(1) يطلق عليه البعض اسم «البيع بثمن مفروض Prix imposé ، راجع د. علي قاسم: قانون
الأعمال، ج 4، العقود التجارية، ص 39 - 40.