الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠170
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ثالثًا - لا يلتزم خلفاء المشتري بهذا الشرط إلا إذا علموا به أو كان في
مقدورهم العلم بذلك.
المطلب الثاني
المسائل التي يثيرها البيع التجاري
المسائل والمشاكل التي يثيرها البيع التجاري - في الفقه الإباضي ـ كثيرة
ومتعددة، وأهمها ما يلي:
أ) لمحة إجمالية:
أهمية البيع - في جميع أنواعه ومظاهره - لا تخفى على أحد. وقد أكد على
ذلك الإمام أطفيش بقوله:
والحكمة تقتضيه لأن حاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه غالبًا وصاحبه قد لا يبذله، ففي تشريع البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض من غير حرج».
والبيع سبب من أسباب الملك. لذلك جاء في مرشد الحيران:
يصح
(مادة 73).
أن تملك الأعيان بعوض وبغير عوض سواء كانت عقارًا أو منقولاً» (2)
(1) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 5؛ السالمي: شرح الجامع الصحيح، ج 3، ص 146.
(2) راجع محمد قدري باشا: مرشد الحيران، دار الفرجاني، القاهرة، 1983، ص 15. وتحت باب المبالغة في البيع يذكر الهمذاني: طمح فلان في السوم طموحًا، وتشحى تشحيا، وأبعط إبعاطًا، وشحط شحطا (إذا استام بسلعته فأكثر وجاوز الحد). ويقال: شريت الشيء بعته وشريته اشتريته، وهو من الأضداد، راجع عبد الرحمن الهمذاني: الألفاظ
الكتابية، ص 279.
ويقول شيخ الأزهر: وتبادل المنافع بين الناس عن طريق البيع والشراء: (أ) تارة يكون عن طريق المساومة، بأن يبيع البائع ما يملكه للمشتري بالثمن الذي يتفقان عليه دون تعرض لغير ذلك.