الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
ويقول البطاشي:
171
يطلق البيع لغة على مقابلة شيء بشيء وشرعًا على العقد وعلى مقابل الشراء ومقابله هو المشهور باسم البيع وكل من البيع والشراء ينبغي الاهتمام به لعموم البلوى فيجب أن يعرف حكم الله في ذلك قبل التلبس به» (1)
كذلك قيل:
والبيوع جمع بيع وهو من نعم الله على عباده» (2).
بل يذكر السالمي قولاً لابن العربي:
البيع والنكاح عقدان يتعلق بهما قوام العالم لأن الله تعالى خلق الإنسان
محتاجًا إلى الغذاء مفتقرًا إلى النساء» (3).
حري بالذكر أننا سنقتصر ـ هنا ـ على ذكر أهم الأمور التي تتعلق بالبيوع التجارية، ولن ندرس النظرية العامة للبيع في كل تفصيلاتها، لأن محلها فرع آخر من فروع القانون هو القانون المدني.
(ب) وتارة يكون عن طريق المرابحة، بأن يقول البائع للمشتري هذه السلعة ثمنها كذا، وأنا أريد أن أبيعها لك بكذا، فيقبل المشتري ذلك.
(ج) وتارة يكون عن طريق التولية، بأن يقول البائع للمشتري هذه السلعة ثمنها كذا وأنا أريد أن أبيعها لك بالثمن ذاته دون زيادة أو نقص، فيتفقان على ذلك. (د) وتارة يكون عن طريق الوضيعة بأن يقول البائع للمشتري هذه السلعة ثمنها كذا وأنا أريد أن أبيعها لك بأقل من ثمنها الأصلي بمقدار كذا.
وهذه البيوع كلها جائزة، وقد تعامل الناس بها في جميع العصور، ومبناها على الإيجاب والقبول، والصدق والأمانة، والخلو من الغش والخيانة د. محمد سيد طنطاوي: المعاملات في الإسلام هدية مجلة الأزهر، ذو القعدة 1417، ص 7 ـ 8. (1) البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 ـ 1985، ج 5، ص 4.
(2) أبو سرور الجامعي: الوحدة الإسلامية، الطبعة الأولى، 1427 - 2006، ج 3، ص 1.
(3) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 146.