الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢172
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ب ماهية البيع التجاري
يطلق البيع شرعًا على العقد، وعلى مقابل الشراء، وعرف بهذا المعنى بإخراج الشيء من ملك على بدل له قيمة يتعوض عليه وهو عين ملك».
وجاء في حاشية الترتيب:
«البيوع جمع بيع وجمع باختلاف أنواعه.
وهو لغة: مقابلة شيء بشيء ويطلق شرعًا لمعنيين.
أحدهما: مقابلة معنى الشراء. وهو بهذا المعنى عرفه أبو عبد الله محمد بن بركة رحم الله بأنه إخراج الشيء من الملك على بدل له قيمة يتعوض عليه وهو
عين ملك.
والثاني العقد. وقال ابن حجر: البيع نقل ملك إلى الغير بثمن، والشراء قبوله. ويطلق كل منهما على الآخر». كذلك قيل:
«والبيع بيعان فبيع بصفة مضمونة في الذمة وبيع عين مرئية، فبيع الأعيان لا يجوز إلا بعد المشاهدة وإحاطة العلم بهيئة المبيع من الصحة أو غير ذلك. الصفة بيع السلم وهو بيع مضمون في الذمة ولا يصلح إلا بأوصاف أربعة: الكيل المعلوم والثمن المعلوم الحاضر، والجنس المعلوم إلى أجل معلوم» (3).
وبيع
(1) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 7 ـ 9. وجاء في مرشد الحيران: (مادة 343): عقد البيع هو تمليك البائع مالاً للمشتري بمال يكون ثمنًا للمبيع. (مادة 344): لا يصح البيع إلا بتراضي العاقدين أحدهما بالبيع والآخر بالشراء وتعيين المثمن والثمن الا إذا كان لا يحتاج معه إلى التسليم والتسلم فإنه يصح بدون معرفة قدر المبيع. محمد قدري باشا مرشد الحيران، ص 66. (2) ابن عمر حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لمسند الإمام الربيع، ج 3، ص (3) ابن بركة: كتاب الجامع، ج 2، ص 356. انظر أيضًا العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 112. ويقول الأصم: «والبيع بيعان لا يعدو ثالثًا، بيع بنقد ويد بيد يتفقان عليه، وبيع بتأخير الدراهم والدنانير،
153
وما يقع البيع عليه الأصم البصيرة، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، صه.