أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

173

وللبيوع أسماء كثيرة فصلها فقهاء الإباضية).

وقال أبو إسحاق: والبيوع على ثلاثة أقسام:

«منها:

أحدها:

بيع مباح، والعقد عليه صحيح وهو ما اتفق على إباحته، وينقسم على ثلاثة أضرب: بيع عين: وهو ما شاهده المتبايعان بعينه الثاني: بيع صفة معلومة: وهو بيع السلم إذا جاء به على الصفة، فلا خيار فيه الثالث بيع الشيء الموصوف قد شاهده المتبايعان قبل ذلك، فإذا جاء به فهو بالخيار بين قبوله ورده، ولا خيار لبائعه. ومنها: بيع محظور، فالعقد عليه فاسد وهو ما اختلف الناس في صحته، نحو نهي - عن بيع وشرط، وبيعتين في بيعة، وما أشبه ذلك.

أحدهما:

النبي

ومنها: بيع حرام، فالعقد عليه باطل وهو ما اجتمع الناس على تحريمه، وينقسم على ضربين: بيع الربا، الثاني: بيع الميتة والخنازير، وما أشبه ذلك ابراهيم بن قيس: مختصر الخصال، مكتبة مسقط، 1432 - 2011، ص 278 - 279، سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ج 2، ص 49. كذلك قيل: والبيع نوعان: بيع الأعيان، ولا يجوز إلا بعد مشاهدة وإحاطة علم بالمبيع، بصفة مضمونة في الذمة وهو بيع السلم معجم مصطلحات الإباصية، ج 1،

وبيع

ص 138.

سمي

(1) يقول الشماخي: «وأسماء هذه البيوع منها ما يكون من قبل صفة العقد، ومنها ما يكون من قبل صفة العين المبيعة، وذلك أن العين المبيعة لا تخلو أن تكون ثمنًا بثمن أو مثمنًا بثمن، أو ثمنًا بمثمن، أو مثمونا بثمن، والثمن هو الدنانير والدراهم، فهي أثمان الأشياء، والأشياء مثمنة لها؛ وقال بعضهم: تكون الدنانير والدراهم مثمنة كما تكون أثمانًا، وإن كانت العين المبيعة ثمنًا بثمن سمي صرفًا، ولا يجوز إلا أن يكون يدا بيد، وإن كانت العين المبيعة مثمنة بثمن سمي بيعًا مطلقًا إن كان عاجلاً، وإن كان آجلاً. سلمًا أو دينا، وإن كانت العين المبيعة ثمنًا بمثمن، فإنه إن كان الثمن إلى أجل، فهو السلم، وإن كان لغير أجل، فهو النقد، وإن كان المثمون حاضرًا فهو بيع على قول من قال: الدنانير والدراهم تكون أثمان الأشياء، ومثمنة لها، أعني أن يقول له: بعت لك هذه الدنانير بهذه السلعة، وعلى قول الآخر يقول له: بعت لك هذه السلعة بهذه الدنانير، إن كانت حاضرة، والله أعلم. وإن كانت العين المبيعة مثمونا بثمن، فإنه إن كان إلى أجل فهو بيع الدين، وإن كان عاجلاً نقدًا فهو نقد، والله أعلم. وإن كان على الخيار سمي بيع الخيار، وإن كان

بيع المرابحة».

بيع

مرابحة

سمي

الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 62 - 63. انظر أيضا النزوي: المصنف،،، ج 24، ص 7؛ القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1219 (قاعدة «ما جاز أن يكون مثمنا جاز أن يكون

معجم ثمنًا»).