أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

=

174

والبيع

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

سبب من أسباب الكسب، وهو من أنواع التجارة: فالتجارة أعم، والبيع أخص، أو أن بينهما علاقة مثل علاقة الجنس بالنوع. يكفي أن نذكر ما جاء في بيان الشرع

«والتجارة في لغة العرب المكاسبة والمبايعة في لغتها هي المعاوضة».

ج) القواعد الحاكمة للبيع التجاري

نشير إلى أهم هذه القواعد، كما يلي:

-

البيع هو تصرف قانوني:

والتصرف القانوني Juridical at

the juridique في القانون الوضعي هو

تعبير عن إرادة شخص أو أكثر من أشخاص القانون يهدف إلى ترتيب آثار قانونية

يحكمها القانون واجب التطبيق.

معنى ذلك أن التصرف القانوني يمكن:

أن يصدر عن جانب واحد (أي من شخص واحد فقط).

أو أن يصدر عن شخصين أو أكثر، وهذا هو التصرف الاتفاقي أو التعاقدي أو الصادر عن جانبين أو أكثر، وهو ما ينطبق على البيع.

ولعل خير من أشار إلى ماهية التصرف القانوني في الفقه الإباضي، العلامة الشماخي، حيث يقول:

اعلم أن كل معاملة وجدت بين اثنين فإنها لا تخلو من أن تكون عينا بعين، أعني: حاضرًا بحاضر، أو عينا بشيء في الذمة، أو ذمة بذمة، وكل واحد من هذه الثلاثة: إما عاجلاً، وإما آجلاً والعاجل: إما أن يكون عاجلاً نقدًا، وإما عاجلاً غير نقد، والآجل لا يكون إلا معلوم الأجل غير مجهول» (3).

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 45، ص 126؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 56، ص 255.

(3) ويضيف الشماخي: «أما العين بالعين، فإنه لا يدخله الأجل، ولا يجوز فيه، لأنه من بيع الغرر