أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

175

2 - مفترضات البيع أو «ما لا يتم البيع إلا به»:

وقد حدد الفقه الإباضي ذلك بخمس خصال: أحدها: رضا المتبايعين، الثاني: أن يكون ممن لهما أن يتبايعا، الثالث: أن يكون ما وقع عليه البيع جائزا بيعه، الرابع: أن يتخاطبا بلفظ البيع أو معناه الخامس أن لا يكون فيه خيار موقوف إلى تمام من له الخيار.

3 - التراضي: يشكل التراضي جوهر أي بيع)، مصداقا لقوله تعالى: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ} [النساء: 29].

من بيع

لوجود الجهل في تسليمه إلى البائع؛ لأنه غير مأمون السلامة من الآفات حتى يسلم إلى البائع، وهو المطلوب من العين المبيعة، ولذلك لا يجوز فيه الأجل، وأما الحاضر بشيء في الذمة، فإنه يكون عاجلاً ويكون آجلاً إلى أجل معلوم، وأما الذمة بالذمة، فلا يجوز؛ لأنه الدين بالدين، وقد (نهى عن بيع الكالي بالكالي)، سواء كان عاجلاً أو آجلاً إلا في الحوالة خاصة، على قول من جعلها بيعًا، فإنها تجوز في الدين العاجل والآجل الذي حل أجله». الشماخي: كتاب الإيضاح، مكتبة مسقط، 1425 - 2004، ج 3، ص 60 - 61. وفي هامش ص 60 قيل إن «القسمة العقلية تقتضي قسما رابعًا، وهو ذمة بحاضر، وقد صرح بعد أنه يجوز عندنا الدين، ولو بحاضر ذات المرجع، ذات الموضع). انظر كذلك تحليلاً عميقا للبيع يتسم بطبيعة فلسفية رصينة الصياغة إجابة عن المسألة الآتية: «في البيع أله ماهية وكيف وكمية وأين ومتى في كونه أولاً والذي جاء عن الله جل وعلا في في ظاهره يدل على تحليله في عموم لما له من أنواع فهل يجوز على شيء منها أن لا يجوز في الرأي على قول أو في الدين لما به من سُنَّة أو إجماع؟» المحقق الخليلي:

تنزيله كأنه

تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 135 - 140.

(1) ابراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 279.

بيع

(2) من خير من عبر عن التراضي في الفقه الإسلامي، الإمام الزنجابي حيث يقول: «غير أن حقيقة الرضا لما كانت أمرًا خفيًّا، وضميرًا قلبيًّا، اقتضت الحكمة رد الخلق إلى مرد كلي، وضابط جلي، يستدل به عليه، وهو الإيجاب والقبول الدالان على رضا العاقدين، ثم طرد الشافعي قاعدته في المحافظة على حدود الشرع وضوابطه ولم يجز إلحاق غيرهما بهما.