أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

51

2 - التجارة من الأمور المباحة أصلاً»

من المعلوم في الفقه الإباضي أن المباح هو: «ما جاز»).

كما أن: «من منع المباح كمن أباح المحجور».

كذلك فإن المباح:

ما ورد فيه الخطاب بالتخيير فعلاً أو تركا أو هو ما ليس في فعله ثواب، وليس في تركه عقاب ويطلق عليه الجائز، والحلال» (3).

والحكم بالإباحة هو الأصل عند الإباضية).

وينطبق هذا الأصل على التجارة (بيعًا وشراء) وقد أكد جامع أبي الحسن البسيوي على ذلك فقد ذكر مشروعية البيع من قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا﴾ [البقرة: 275] يقول: «فالبيع حلال والربا حرام، وقد أباح الله سبحانه في كتابه البيع في الأملاك من الأموال الحلال إلا فيما حرم الله ورسوله … وقد أباح الله التجارة في كل ما أحل فأما الحرام فهو الذي لا يجوز البيع فيه ولا يحل ذلك» (5).

6

395

325

(1) أطفيش: الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، دار البعث ـ قسطنطينة، ص (2) السعدي: قاموس الشريعة، ج 87، ص مصطلحات الإباضية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ج 1، ص 131.

(3)

معجم

مصطلحات الإباضية:

(4) جاء في معجم يرى الإباضية الحكم بالإباحة هو الأصل كونه حكمًا عقليا قبل ورود الشرع، ولما جاء الشرع أثبته فصار حكمًا شرعيَّا، ولا يند أمر عن حكم الشرع، بخلاف المعتزلة الذين قالوا: إن الإباحة حكم عقلي لا شرعي، لأن معنى المباح رفع الحرج عن الفعل والترك، وذلك ثابت قبل السمع. والمباح لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا في تركه، إذا تجرد عن النية، ولكن إذا قارنته النية لحقه الحكم، فيكون بنية التقرب طاعة لها أجرها، وبالنية السيئة يغدو معصية يؤزر عليها، لذلك جعل الإمام الكدمي فعل العبد: قسمين طاعة ومعصية، لا يخلو من أحدهما. ويندرج في المباح اجتهاد الناس في تنظيم شؤون حياتهم وتطويرها» المرجع السابق، ص 2 (5) د. سعيد الوائلي: تفسير البسيوي، ص 74.

132