أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

177

تجدر الإشارة أن المشورة تختلف عن التراضي: فالأولى غير ملزمة، أما الثاني فهو - إن تم - يكون ملزما. وهكذا جاء في بيان الشرع

فذلك

وعن رجلين تبايعا سلعة على مشورة من فلان فرضي فلان أو لم يرض يثبت البيع بينهما أم لا. قال المشورة غير الرضا فإن تبايعا على مشورة فلان بيع لم يثبت وان تبايعا على رضائه فإن رضي فالبيع يثبت. فإن لم يرضَ لم يثبت والمشورة تكون موقوفة فما أشار به فإن شاءا قبلا وإن شاءا لم يقبلا. قلت: فإن كره البيع يلزمه أم لا. قال في المشورة لا يلزمه البيع إلا باختيار وفي رضى فلان يلزمه البيع إذا رضي ببيعه والله أعلم. وان كان قال بعض قد قال إن كل بيع فيه مثنوية أو شرط فمنتقض».

ويفترض التراضي بالبيع أن يكون صحيحًا، لا صوريًا: لأن هذا الأخير يعتبر قد تم دون وجود ما يدل على الرضا (). ومما يرتبط بالرضا أيضًا مسألتا «الوعد والمواعدة» بالبيع وأثرهما (3).

سائر زمانه، وهو غير ملازم، فقد قيل إنه يرجى للمشتري الثواب إذا لم يكسره عند الاضطراب.

يتم

ذلك الشراء، فإن كسره وهو غير متبوع ولا مودوع على ما عرفنا في هذا من قول الشيخ

فأما إذا كسره لحال ما فيه هو فلا ما يتفقان عليه فلا بأس إن شاء الله، على أبي الحواري حمد لله.

يبيع

قلت: وكذلك الشاهد إذا دعي يشهد عليه في حين مطالبته الجند إيَّاه؟ ضربهم وحبسهم فإن كان يجبر على البيع فلا يسع الشاهد أن يشهد على الظلم، وان كان هو ماله برأي نفسه ليعتدي، ولم يكسره المشتري من أجل اضطراره جاز للشاهد أن يشهد فيما يجوز للمشتري أن يشتري فيما يبيعه النزوي المصنف، ج 24، ص 9. (1) الكندي: بيان الشرع، ج 42، 284. انظر أيضًا السعدي: قاموس الشريعة، ج 53، ص 235. وهو ما يسميه الفقه الإسلامي بيع المواضعة البيع الصوري). لذلك قيل:

(2)

ص

91 - 19

ـ بيع المواضعة وهو أن يتفق طرفا العقد على أنهما يتكلمان بلفظ البيع عند الناس ولا يريدانه

فاسد، ولا يترتب عليه أثر، ويكون المبيع باقيًا على ملك البائع ويورث عنه شرعًا عند موته.

2 ـ تسجيل العقد الصوري والتصرف بعده بالبيع لبعض المبيع تصرف غير صحيح شرعًا» الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 2234 - 2235. (3) وقد بحثها مجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي في قراره رقم 302) (الكويت 1409 ـ 1988)

كما يلي: