أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

178

تمام البيع بالافتراق:

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

القاعدة في الفقه الإباضي هي

أن:

لا خيار بالمجلس وأن الصفقة بالقول لا بالمجلس؛ أي: أن الافتراق يكون: بقطع الصفقة، وليس المراد الافتراق بالأبدان»).

في هذا الخصوص يوجد اتجاهان في الفقه الإسلامي تجسدا بخصوص تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» (أو ما لم يتفرقا) ". وهكذا قيل: يرى الإباضية أن الافتراق يكون بالقول لا بالأبدان؛ أي: بإتمام الصفقة، والخيار هو خيار التروي لكل من البائع والمشتري ودليلهم قوله تعالى في الزوجين: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاً مِّن سَعَتِهِ﴾ [النساء: 130]. فأخبر أن التفرق يكون بالقول وهو هنا لفظ الطلاق وهو ما ذهب إليه المالكية والحنفية، خلافًا

=

أولا ـ الوعد: وهو الذي يصدر من الأمر أو المأمور على وجه الانفراد ـ يكون ملزما للوعد ديانة إلا لعذر، وهو ملزم قضاء إذا كان معلقا على سبب، ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد.

فعلاً

ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد، وإما بالتعويض عن الضرر الواقع بسبب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر. ثانيا - المواعدة: وهي التي تصدر من الطرفين - تجوز في بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين كليهما أو أحدهما، فإذا لم يكن هناك خيار فإنها لا تجوز؛ لأن المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه، حيث يشترط عندئذ أن يكون البائع مالكًا للمبيع حتى لا تكون هناك مخالفة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الإنسان ما ليس عنده). (1) أطفيش وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 4، ص 83 ـ 84. (2) ذات المرجع، ص 84. وقال الربيع قال أبو عبيدة: «الافتراق بالصفقة أن هذا هذا، وليس كما قال مخالفونا؛ بافتراق الأبدان، أرأيت إن لم يفترقا يومين أو ثلاثة أو أكثر، فلا يستقيم على هذا الحال لأحد. قلت: لقومنا أن يلتزموا ذلك بأن يقولوا إن لم يفترقا يومين أو أكثر فهما بالخيار كذلك، ولا صعوبة في ذلك ولا تعطيل لقلة وقوع ذلك وندوره، فإن الذهاب للوضوء أو للصلاة أو للأكل، أو للشرب، أو لقضاء حاجة الإنسان وما أشبه ذلك؛ افتراق» ذات المرجع، ذات

:

الموضع.

بيع

يبيع

ويشتري