الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
181
وقد بحث الفقه الإباضي المسألة تحت عنوان فيمن باع مال غيره بلا أمر ولا وكالة» أو فيمن باع مال غيره بلا حجة وما أشبه ذلك».
وقد قرروا أن البيع بلا أمر ولا وكالة بيع يتوقف على إجازة المالك، فإن أجازه تم البيع وإلا فلا؛ أي إن المذهب الإباضي أخذ بالقاعدة القانونية التي تقضي بأن «الإجازة اللاحقة كالإذن السابق».
يبين
ذلك مما يلي:
«قال أبو المؤثر في رجل توقع على مال رجل فباعه من رجل آخر ولم يدع فيه وكالة ولا أمرًا فبلغ رب المال بيعه إياه فأجاز البيع وأشهد على ذلك. ثم إن المشتري أراد الرجعة وقال إنما بعت لي ما لا تملك وقال صاحب المال قد أتممت له البيع. فإذا أتم صاحب المال البيع قبل أن يرجع المشتري فالبيع تام وليس للمشتري رجعة. وإن رجع المشتري قبل أن يتم صاحب المال ثم أتم بعد ذلك فقد برئ المشتري والبيع منتقض. قال وإن رجع البائع وتمسك المشتري ثم أتم صاحب المال فالبيع تام. وليس رجوع البائع بشيء».
293. كذلك
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 43 - 44، ص 238؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص قيل: «لا يبيع الإنسان ما ليس معه فيما جاء في الأثر والسُّنَّة عن النبي صلى الله عليه وسلم جامع أبي الحواري، ج 2، ص 87. ويقول البسيوي: «وقد جاء «النهي عن بيع ما ليس معك»، وكل بيع شيء ليس عندك في وقت بيعه ولا في ملكك لم يجز بيعه إلا السلف فإن السُّنَّة أجازته جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3،
ص 1838.
وعن أبي عبد الله: «من باع ما ليس عنده أن ذلك ربا، وبعض يرخص في ذلك. وتفسير بيع ما ليس عنده أن يسأله المشتري شراء شيء وهو ليس في ملكه، فيبايعه بثمن معروف، ويؤكد عليه في الشراء المنقطع، ثم يمر فيشتري له من غيره بذلك السعر، أو بدونه، أو بأكثر منه، فكله سواء، ويلحقه هذا المعنى عندي.
وأما اذا كان عنده مال لغيره فباعه فلديه الخيار النزوي المصنف، ج 24، ص 21.