أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

183

المجتمع عليه: أن ذا اليد أولى بما في يده».

لذلك قيل:

وإن باع المتاع أولاً ولم يكن في يده ثم اشتراه بعد ذلك فهو باطل»).

كذلك قيل: ومن مات وبيده بيع خيار فلورثته ماله وإذا انقضت مدته حوزه ذلك «أن المال لمن هو بيده (3).

=

وإن كان فقهاء الإباضية لم يطبقوا ذلك - دائما ـ على إطلاقه).

فلهم

وتكون الحيازة في الأرض وما اتصل بها من الأشجار والبنيان والآبار، وما جرى هذا المجرى، وإنما تكون فيما عرف أصله لأحد من الناس بمعنى من معاني دخول الملك، وأما ما لم يعرف أصله لأحد فلا تجوز فيه الحيازة. وإنما يكون فيه القعود إذا قعد فيه الرجل ثلاث سنين ولم يعارضه أحد صار أقعد فيه لغيره. والحيازة إنما هي بالحكم الظاهر بين الناس، ولا يثبت الملك لمن لم يكن له الملك فيما الله، إذ لا يجوز لأحد أن يدخل في أرض غيره فيعمرها ويمسكها ويمنع منها

بينه وبين

أصحابها بحال معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 313 - 314. كذلك قيل: «الحيازة: هي ادعاء أصل بالتصرف فيه مدة بلا معارضة له مع الشهرة بأن هذا الأصل لفلان وهو من حازه مكث فيه ثلاث سنين أو أكثر ولم نر معارضا له. وتكون الحيازة مع التصرف في الأصل دليل الملكية لأن التصرف في الشيء من خواص ادعاء تملك شيئًا تصرف فيه معجم القواعد الفقهية، الإباضية، ج 1، ص

الملك فإن من

499

(1) وهو حديث لجابر بن عبد الله الأنصاري: أن رجلين تداعيا دابة فأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده (أخرجه الإمام الشافعي في مسنده: كتاب الدعوى والبينات 330/ 1، رقم 1513، انظر أيضًا المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 16 - 17؛ ج 6، ص 121 - 122.

(2) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 64. (3) الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 3 - 4، ص 111. (4) وهكذا جاء في بيان الشرع:

معي

«وعن تاجر وصل إليه رجل طلب إليه أن يبايعه سلعة فلم يكن معه. هل يجوز للتاجر أن يشتري هذه السلعة من عند غيره بسعر ويبيعها على هذا الذي طلب اليه. ولا يعلمه. قال. إنه يجوز له أن ويشتري. ما لم يدخل عليه في بيعه شيء يدخل عليه ربا أو حراما».

يبيع

الكندي: بيان الشرع، ج 42 ص.

180