الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
185
والقبض هو «التمكين والتخلي وارتفاع الموانع عرفًا وعادة حقيقة».
وصور القبض تختلف باختلاف المبيع. يقول البطاشي:
مختلف
القبض بعد البيع شرط لازم ولا يتم البيع إلا بالقبض والقبض في المبيع ففي الأصول والعروض وهي التي لا توزن ولا تعد ولا تكال ولا تذرع فالقبض فيها؛ أي: العروض والأصول نفس العقد والتخلية بين المبيع والمشتري وإحاطة العلم بما بيع وقبض المكيل بالكيل والمعدود بالعد والموزون بالوزن والمذروع بالذرع ..... أما العروض وهي التي لا تكال ولا توزن فقيل قبضها بالعقد كالأصول وقيل لا بد من القبض باليد وقبض الحيوان بقوده والسيف أن يمسكه بيده وهكذا الأواني والكتب والعبيد بالحوز، وقيل قبض الأصول تبديل الأجير أو العامل ومفتاح الدار وحرث الأرض ورضمها ولا رجوع في المكيل والموزون إن وقع الكيل أو الوزن.
في المبيع بعد قبضه وحيازته بالبيع أو بأي شكل من أشكال التصرف الأخرى، لكنهم اختلفوا في التصرف فيه قبل قبضه» انظر تفصيلات كثيرة في د. هشام يسري العربي: التيسير في المعاملات المالية، ص
353 - 367
(1) الإمام الكاساني: بدائع الصنائع، ج 5، ص 148.
(2) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 63 ـ 64.
وفي قرار رقم 6/ 4/55 أكد مجلس مجمع الفقه الإسلامي (جدة 1410 - 1990): «أولاً: قبض الأموال ـ كما يكون حسيا في حالة الأخذ باليد، أو الكيل أو الوزن في الطعام، أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض - يتحقق اعتبارًا وحكما بالتخلية مع التمكين من التصرف، ولو لم يوجد القبض حشا. وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها، واختلاف الأعراف فيما يكون قبضا لها.
ثانيًا: إن من صور القبض الحكمي شرعًا وعرفًا:
1 - القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:
أ ـ إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.
ب ـ إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى
لحساب العميل. ج - إذا اقتطع المصرف - بأمر العميل - مبلغًا من حساب له إلى حساب آخر، بعملة أخرى، في المصرف نفسه، أو غيره، لصالح العميل أو المستفيد الآخر.