الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦186
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
=
وعلى ذلك فالقبض نوعان: مادي (فعلي) وحكمي (غير مادي). ويترتب على القبض حكمان):
الأول ـ تسليط المشتري على التصرف فيه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما لم يقبض. والثاني - نقل الضمان، لأن المبيع قبل القبض مضمون على البائع). وإذا
وجد خيار للمشتري أو للبائع، فقد جاء في جامع أبي الحواري:
2 ـ تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه المصرف».
مجمع
راجع أيضا: بحث «القبض الحكمي للأموال وتطبيقاته في المعاملات المصرفية المعاصرة» للدكتور نزيه حماد، ص (75) ـ 76) ط. دار القلم بدمشق سنة 1421 هـ /2001 م، وبحث «القبض: صوره وبخاصة المستجدة منها وأحكامها» للدكتور/ علي محيي الدين القره داغي بمجلة الفقه الإسلامي الدولي: العدد السادس (560/ 1 ـ 561) الدورة السادسة سنة 1410 هـ /1990 م. (1) قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوي في دراية الفتوى، ج 1، ص 485 - 486. (2) ذكر الشماخي بيانًا لذلك، بقوله: «وأما ضمان المشتري الشيء المبيع فإنهم اتفقوا على أن الشيء المبيع إذا قبضه المشتري فهو من ضمانه، واختلفوا إن هلك بعد العقد، وقبل القبض، والذي يوجبه النظر: أن اختلافهم في شرط القبض إنما هو فيما فيه على بائعه حق تسليمه للمشتري، مثل المكيل والموزون والمعدود والعروض والأمتعة، وأما الأصول، وما أشبهها من الثمار، وجميع الغلات، إذا اشتراها على الأشجار، والزرع وما أشبه ذلك من جميع الغلات، فلا والله أعلم». ويدل على صحة من يشترط القبض في المبيعات ما روي أنه قال: «الخراج بالضمان»، يعني ما يخرج من الأشياء، فكما يكون للمشتري غلة المبيع ونماؤه، فعليه ضمانه، ودليل الآخرين الذين اشترطوا القبض: «نهيه عن بيع ما لم تقبض وربح ما لم تضمن الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 330 - 331؛ البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 127.
لم
غلة
وبخصوص حديث الخراج بالضمان، يقول الصنعاني: «والخراج: هو الغلة والكراء ومعناه أن البيع إذا كان له دخل وغلة فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن لها يملك خراجها لضمان أصلها فإذا ابتاع رجل أرضا فاستعملها أو ماشية فنتجها أو دابة فركبها أو عبدا فاستخدمه ثم وجد به عيبًا فله أن يرد الرقبة ولا شيء عليه فيما انتفع به لأنها لو بين مدة الفسخ والعقد لكانت في ضمان المشتري فوجب أن يكون الخراج له». وقد اختلف العلماء في المسألة على أربعة أقوال، انظرها في الصنعاني: سبل السلام،
تلفت ما
ص 504 ـ 506.