الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨188
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
حري بالذكر أن الأئمة الثلاثة عدا مالكًا ذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع المنقول مكيلاً كان أو موزونًا قبل قبضه، وكذلك الحكم عند الإمام مالك إذا كان المبيع طعاما مكيلاً كان أو موزونًا، أما إذا كان طعامًا بيع جزافًا أو كان غير طعام فإنه يجوز بيعه قبل قبضه خلافًا لما ذهب إليه الأئمة الثلاثة.
وقد ذهب الحنفية إلى أنه لا يصح التصرف في المبيع بالبيع قبل القبض إلا في ثلاث صور:
1 - أن يبيعه لمن اشتراه منه بنفس الثمن الذي اشتراه به.
2 ـ أن يتلف المبيع عند البائع، فإن للمشتري أن يبيعه له بمثله.
-
له أن 3 ـ أن يشتري شيئا لم يقبضه وثمنه دين في ذمة البائع، فإنه يصح يبيعه لمن اشتراه منه بنفس الثمن في ذمة البائع الأول - أو يشتري شيئًا لم يقبضه ويدفع الثمن فإنه يصح له أن يبيعه من بائعه بنفس الثمن في ذمته، لأن البيع في هذه الصور ليس بيعًا حقيقة إنما هو إقالة بلفظ البيع؛ أي: نقض للبيع الأول.
بينهم.
- البيوع التي تحتوي على عنصر أجنبي:
يؤدي قيام علاقات خاصة (تجارية خصوصا بين الأفراد إلى وجود معاملات هذه المعاملات قد لا تحتوي على عنصر أجنبي، وقد تحتويه. وهذا الأخير
هو الذي نعني به هنا.
ومما يدل على معرفة الفقه الإباضي للتصرفات القانونية ذات العنصر الأجنبي الأمور الآتية التي وردت في كتب فقهاء المذهب، وهي ثلاثة: الأول - البيع لحساب شخص موجود في الخارج
من ذلك ما ذكره ابن بركة وأخبرنا الشيخ أبو مالك حمد لله أن أبا المنذر
بشير بن محمد بن محبوب رحم الله كتب إلى أخيه عبد الله الله أن
رحمهم
(1) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 2228 - 2229.
يبيع
له