الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
عن
189
ذلك
مالاً بعمان، وهو بمكة يومئذ مقيم، فامتنع أخوه عن بيعه، وكتب يعتذر وقال: كيف أبيع مالاً وأبيع وأزيل أصلاً بكتاب وصلني، فكتب إليه أخوه: لأنا أجيء لا تخبر، فإن الناس أمورهم تجري بمثل هذا في المكاتبة. فقد أمره بفعل يعرف صحته بسكون القلب، إذ رأى الخط والخطاب والعلامات علم صحة الرسالة، وكذلك السفاتج التي تجري بين الناس من بلد إلى بلد، وتنفذ الأموال بها، فقد جاز إنفاذ الأموال بها الكثيرة، بالرقعة الصغيرة، وما لم يكن هناك ريب ولا شك في القلب منها).
الثاني - البيع الذي يتم بين شخصين داخل ذات الدولة البيع للأعجم)
ذكر فقهاء المذهب الإباضي القواعد الحاكمة لهذا البيع. وهكذا بخصوص مسألة وفيمن باع مالاً له ولأخ له أعجم بنصيبه مالاً وفي النظر أنه صلاح للأعجم هل يجوز ذلك له ولمن اشترى منه المال أو بايعه له إذا كان هذا الأعجم يعرف بالإيماء ولما أشير عليه أشار بالرضا بما فعله أخوه، يقول الخليلي:
«فإن كان هذا الأعجم بالغ الحلم وسالم العقل يعرف ما يومأ به إليه ويفهم منه ما يومئ هو به جاز ذلك في قول المسلمين إذا عرف عنه الرضا فاستدل عليه بالإيماء» (3).
الثالث - البيع الذي يتم بين غير المسلمين أو بين مسلم وغير مسلم:
هذا البيع إن كان موضوعه مشروعًا فهو صحيح ويرتب آثاره، إلا أن بيع غير
المشروع يكون صحيحًا إذا تم بين غير المسلمين.
وهكذا إجابة عن سؤال (3)، يقول العبري:
(1) ابن بركة: كتاب التعارف، ص 25 - 26.
(2) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8،
ص
202
(3) كان السؤال هو الآتي: «هذه بلدة الإمام رضية الله هي بندر سكن فيها المسلم والمشرك
=