أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

191

- البيوع المنهي عنها:

الأصل في البيع الإباحة لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275]. لذلك

فإن المنهي عنه يشكل «الاستثناء»، وهو ما يعني ضرورة وجود نص خاص يذكر

ذلك،

ويرجع الحظر إلى:

سبب

«الجهالة أو أكل أموال الناس بالباطل، فكان تحريمها لأنها

والضغائن والخصومات).

ويقول البطاشي إن المناهي المانعة من انعقاد البيع أصولها أربعة:

الأول: نهي

تعبد لا يعقل معناه كالربا.

للظلم

الثاني: نهي عن بيع محرم كبيع الميتة وبيع الحر وإن كان تحريمه لغير عينه

كتحريم

خل مخلوط بخمر.

الثالث: نهي عن غرر كبيع الجزر واللفت في الأرض.

الرابع: نهي عن شرط في بيع وتفرع عن ذلك المذكور من الأربعة الغش والضرر كتلقي الركبان والاحتكار والزمان كالبيع ليلاً أو في ظلمة والبيع للسكران في حال سكره والمتغلب عليه النوم والطفل والمكان كبيع المحتكر طعامًا احتكره في مكانه الذي احتكره فيه وكالتبايع في موضع تتلقى إليه السلع وما جلب أو مكان مظلم أو مكان مغصوب بالنسبة إلى غاصبه»).

ويذكر أبو إسحاق نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن اثنين وعشرين نوعًا من المبايعات (منها بيع الغرر، والملامسة والمنابذة بيع بربح ما لم يضمن، بيع الدين بالدين، وبيع النجش وبيع حاضر، لباد، وتلقي الركبان … إلخ) (3).

(1)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 138، انظر أيضًا العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 124. (2) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 4 - 5. (3) راجع تفصيلات أكثر في إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 280 ـ 284.