أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

192

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ويقول قاضي القضاة البيضاوي إن البيوع المنهي عنها قسمان: الأول: ما يوجب النهي فساده لتعلقه بنفسه أو شيء من لوازمه (مثل بيع الملامسة والمنابذة وبيع ما لم يقبض … إلخ).

والثاني: ما لا يوجب النهي فساده لتعلقه بأمر قارنه وفاقا كالبيع وقت النداء، والبيع على بيع أخيه، وبيع الحاضر للبادي … إلخ).

كذلك مكونات البيع منها ما هو غير جائز، مثل الغش أو التطفيف في الكيل والميزان).

بعبارة وجيزة، يمكن أن نذكر - هنا - ما قيل بخصوص البيع:

وبالجملة فالحلال المحض في درجاته ما قد تجرد من العلل الموجبة لتحريمه من جميع جهاته» (3).

وفي الفقه الإباضي، رأي وجيه للإمام ابن بركة يستحق أن نذكره بخصوص عنها، وهو نهيه عن صفقتين في صفقة، وعن بيعتين في بيعة.

البيوع

المنهي

469 - 473

(1) انظر تفصيلات كثيرة في البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 1، ص (2) من خير من عبر عن ذلك في الفقه الإباضي: الشيخ المحروقي. إذ يقول: «وإذا أردت البيع والشراء ـ فاحكم أساسه، وقو رأسه بمكيال صحيح من أصح مكاييل البلد الذي أنت فيه. وكذلك الميزان، ولا تأخذهما إلا من ثقة، إن استعرتهما، وإن لم تجد ثقة، وأخذت من غير ثقة ـ فأخبر من تكيل له، وتزن له وقل: إني أبايعك أو أشتري وأزن بهذا الميزان، وأكيل بهذا المكيال، وهذه الموازين والمكاييل من عند فلان ولا علم لي بصحتها .... وإذا كلت، أو وزنت لأحد مما تبيع له فزن له، وكل له مثلما تزن، وتكيل لنفسك، وإذا جئت تشتري أحد الناس، وأمرك أن تكيل، أو تزن لنفسك - فمثل ما تجتهد لنفسك في الأخذ من غيرك؛ فاجتهد لأخذ غيرك منك، إن لم تسمح نفسك بأكثر. وهذا هو اجتهادك لنفسك» الشيخ درويش المحروقي: الدلائل في اللوازم والوسائل، ص 321 - 323. (3) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 137 - 138. لذلك ـ مثلاً ـ لا يجوز بيع التمر والزبيب لمن يتخذه خمرا، راجع سعيد العبري فقه الإمام أبي عبيدة بن أبي كريمة، الجامعة الأردنية، كلية الدراسات العليا لعلوم الشريعة والحقوق والسياسة، رسالة ماجستير،

من

1411 - 1991، ص 96.