الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤=
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
194
يقول الصنعاني:
وفي الحديث دليل على أنه إذا حرم بيع شيء حرم ثمنه، وأن كل حيلة يتوصل بها إلى تحليل محرم فهي باطلة».
وبخصوص البيوع المنهي عنها نذكر أيضًا ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح. ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم، وأخرجه في علوم الحديث من رواية أبي حنيفة عن عمرو المذكور بلفظ «نهى عن بيع وشرط».
(1) الصنعاني سبل السلام، ج 2، ص 456. كذلك فإن السوم على سوم في البيع إن كان ممنوعًا في حالة فهو جائز في حالتين؛ ولذلك قيل:
لأن
«أما نهيه عن أن يساوم الرجل على سوم أخيه فالبيع في هذا عند أصحابنا جائز والمرتكب عاص وهذا النهي يختص بأهل التوحيد، وأما المشركون فلا بأس بالسوم على سومهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: «على سوم أخيه». والمشركون ليسوا بإخوان لنا وهذا في غير الأسواق أما في الأسواق فلا بأس فيمن يزيد سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج
الكمال، ج 2، ص
(2) يقول الصنعاني:
053
«والحديث اشتمل على أربع صور نهى عن البيع على صفتها.
النساء
وعنده
الأولى: سلف وبيع وصورة ذلك حيث يريد الشخص أن يشتري سلعة بأكثر من ثمنها لأجل أن ذلك لا يجوز فيحتال بأن يستقرض الثمن من البائع ليجعله إليه حيلة. والثانية شرطان في بيع اختلف في تفسيرهما فقيل: هو أن يقول: بعت هذا نقدًا بكذا وبكذا نسيئة. وقيل: هو أن يشرط البائع على المشتري أن لا يبيع السلعة ولا يهبها. وقيل: هو أن يقول: بعتك هذه السلعة بكذا على أن تبيعني السلعة الفلانية بكذا، ذكره في الشرح نقلاً. عن الغيث، وفي النهاية: لا يحل سلف وبيع هو مثل أن يقول: بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفني ألفًا في متاع أو على أن تقرضني ألفًا لأنه يقرضه ليحابيه في الثمن، فيدخل في حد الجهالة، ولأن كل قرض جر منفعة فهو ربا، ولأن في العقد شرطًا ولا يصح. وقوله: «ولا شرطان في بيع فسره في النهاية بأنه كقولك بعتك هذا الثوب نقدا بدينار ونسيئة بدينارين، وهو كالبيعتين في بيعة.
والثالثة: قوله: «ولا ما لم يضمن قيل: معناه ما لم يملك، وذلك هو الغصب فإنه غير
ربح