أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

195

ومن المعلوم أن ما هو محرم يجب عدم التعامل فيه إلا إذا ورد نص خاص حالة أو أحوال معينة. ففي هذه الحالة الخاص يقيد العام، كما أنه يعد استثناء لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه).

يبيح

9 ـ الشروط في البيع:

يتضمن عقد البيع ـ عادة - نصوصًا تتعلق بما تم الاتفاق عليه بين أطرافه.

ومن بين هذه النصوص ما قد يتفقون عليه من شروط.

والشرط في اللغة هو العلامة ومنه أشراط الساعة؛ أي: علاماتها.

وفي الاصطلاح «ما يلزم من عدمه عدم الحكم، ولا يلزم من وجوده وجود الحكم ولا عدمه، ويكون خارجًا عن حقيقة المشروط» (2).

ويقول السالمي:

«وأما الشرط: فهو تعليق شيء بشيء بحيث إذا وجد وُجد الثاني، وقيل:

ملك للغاصب فإذا باعه وربح في ثمنه لم يحل له الربح، وقيل معناه ما لم يقبض لأن السلعة قبل قبضها ليست في ضمان المشتري، إذا تلفت تلفت من مال البائع. والرابعة: قوله: «ولا تبع ما ليس عندك قد فسرها حديث حكيم بن حزام عند أبي داود أنه قال: قلت: يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد مني المبيع ليس عندي فأبتاع له من

والنسائي

السوق قال: «لا تبع ما ليس عندك فدل على أنه لا يحل بيع الشيء قبل أن يملكه. الصنعاني: سبل السلام، ج 2، ص 478 - 479. انظر أيضا د. ماجد الكندي: الوجيز في المعاملات المالية عند الإباضية، ص 133 - 135.

(1) وهكذا بشأن ما رواه عن زيد بن ثابت له: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلاً» متفق عليه، ولمسلم رخص في العرية يأخذهما أهل البيت بخرصها تمرّا يأكلونها رطبا». يقول الصنعاني: الترخيص في الأصل التسهيل والتيسير. وفي عرف المتشرعة

(2)

ما شرع من الأحكام لعذر مع بقاء دليل الإيجاب والتحريم لولا ذلك العذر. «وهذا دليل على أن حكم العرايا مخرج من بين المحرمات مخصوص بالحكم» الصنعاني:

سبل السلام، ج 3، ص 32.

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 908.