الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
يقول الحارثي:
197
وزاد شيخنا في المدارج كونه ليس مجهولاً فالمجهول مردود، وقوله في الخصلة السادسة أن يصح له قسط من الثمن مثل الشيخ عامر في الإيضاح بقوله أن يتفق البائع مع المشتري أن يشتري قسطًا منه. مثل التي أن يشتري شيئًا بدينار على أن يحط عنه نصف الدينار فإن أبى البائع أن يحط عنه نصف الدينار يرد إليه شيئه).
ومن القواعد الفقهية الإباضية (2):
المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حراما، أو حرم حلالاً.
كل شرط ليس في كتاب الله فهو فاسد.
كل شرط يبطل به حق أو حد من قبل الله فإنه يبطل.
البيع والسلف لا يجتمعان.
وقد ضرب فقهاء الإباضية أمثلة كثيرة على الشروط في البيع، نكتفي بأن نذكر منها، ما يلي:
أولاً ـ «قال أبو الحواري رحمة الله وسأله سائل وأنا معه عن رجل سلف رجلاً وشرط عليه القبض في موضع معروف هل يجوز له أن يقبض منه من غير
ذلك الموضع؟
قال: لا يجوز له ذلك إلا حيث شرطا بينهما.
وقال: وكذلك إن شرط عليه بمكيال معروف لم يجز أن يكتال منه إلا
بذلك المكيال» (3).
(1) سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ج 2، ص 50 ـ 51. معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1336، 908، 910؛ ج 1، ص 336.
(2)
(3) جامع أبي الحواري، ج 2، ص 123.