الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨198
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ثانيًا ـ وبخصوص مسألة، أجاب المحقق الخليلي بما يلي:
لا يثبت هذا الشرط، وإن كان هذا الشرط ثابتًا في عقد الطناء أو البيع فقيل: يبطل البيع والشرط، وقيل: يثبت البيع ويبطل الشرط ولا يبين (لي) ثبوت البيع والشرط على هذا في الحكم لأنه مخالف الأصل والبيع فلا وجه لجوازه إلا أن يكون على سبيل التراضي والإحسان من غير شرط ثابت في الحكم فذلك لهم».
ثالثًا ـ تعرض فقهاء الإباضية لمسألة مهمة تتعلق بالشروط في البيوع: وهي حالة ما إذا كان الشرط باطلاً فهل يبطل الشرط فقط ويكون العقد صحيحًا؟ أم يبطلان معا؟
(1) هي: وهل يجوز لمن يبيع شيئًا من الدواب أو التمر والحبوب أو ما أشبه ذلك من جميع الأشياء إن كان بيعها بكيل أو وزن أو بلا كيل ولا وزن أو يطني شيئًا من النخل أو القت أو ما أشبه ذلك ثم يشترط البائع على نفسه للمشتري أو المستطني: إن رزقك الله تعالى وتربحت فالفائدة لك وقبضت رأس مالك فلا لك ولا عليك وإن صحت عليك خسارة فلك رأس مالك والخسارة على البائع أو المطني. فهل يجوز هذا البيع أو الطناء ويثبت؟ وهل تدخله الجهالة أم لا؟.
(2) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 29.
ويقول الحارثي:
«لا بد أن يكون الشرط في البيع أو في المبيع، فالشرط في البيع كالخيار لمدة معلومة وكان إذا رضي أبي أو جاري فهذا الشرط صحيح في البيع.
فالشرط في المبيع ينقسم لفاسد وصحيح فالشرط الفاسد هو كاشتراط الولاء ففي مثل هذا يسقط الشرط ويثبت البيع ودليله حديث بريرة قالت عائشة: جاءتني بريرة «فقالت: إن أهلي كاتبوني فأعينيني بشيء فقلت لها أؤدي ما كاتبوا به فيكون ولاؤك لي فسمع رسول الله فقال الولاء لمن أعتق».
الثاني ما يثبت به البيع والشرط معًا كالرهن وكالتبري من العيوب المعينة في الحيوان وغيره وكون شاته لبونًا أو في بطنها ولد وغير ذلك ففي مثل هذا يثبت البيع». سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال،
ج 2، ص
0.