أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ويقول الحضرمي بخصوص دار تميم:

«فقال: قوم أبطل ذلك لجهالة المدة في السكنى؛ لأنه إذا لم يكون الشرط معلومًا بقسط من الثمن يضبط فسد البيع. وقال قوم: قد كان للبيع مدة سنة، وإنما نقض البيع منع المشتري من التصرف في ملكه.

وقد بين رأى موقف الإباضية من هذه المسألة، بقوله:

والذي عليه الأكثر من فقهاء المذهب الإباضي أن من اشترط على المشتري شرطًا يتعارض ومقتضى العقد فإن العقد والشرط باطلان، قال أبو غسان والربيع: البيع في هذا كله فاسد، وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب له وبه نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.

واختار ابن عبد العزيز من فقهاء المدونة الأخذ بما أفادته رواية عائشة في عتق بريرة إذ تعامل النبي الله مع العقد بإبطال الشرط وإتمام العقد لذا قال ابن عبد العزيز إن العقد صحيح والشرط باطل، وفي جامع أبي الحواري سؤال عن رجل اشترى من رجل جارية فاشترط عليه أن لا يطأها هل يجوز له أن يطأها، وكان جوابه: على ما وصفت البيع ثابت والشرط باطل وله أن يطأها إذا استبرأها).

الشيخ أبو نبهان له فيمن باع دارًا واشترط على المشتري يسكنها ما دام حيا ثلاثة

أقوال: أحدها: أنه من البيوع المعلولة بالشرط، لأن حياته مجهولة فإن أتماه صح لهما، وإن نقضاه أو أحدهما انتقض، وثانيهما: يثبت البيع ويبطل الشرط، وثالثهما: إبطالها جميعًا لأنه من الحرام في فيمنع من جواز فعله. قلت: لكن الحديث صريح في إبطاله، فلا معنى للقول بخلافه ذات المرجع، ص 185. (1) الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 524.

أصله

(2) د. ماجد الكندي: الوجيز في المعاملات المالية عند الإباضية، ص 122. وهو يرجح رأي الأكثرية، بقوله:

«ولعل رأي أكثر فقهاء المذهب في هذا أظهر فيبطل العقد من أساسه؛ لأن المتعاقد قد يتعاقد وهو لا يعلم حرمة الشرط أو كونه متعارضا ومقتضي العقد فيخرجه من ملکه ورضاه معلق

بكونه منفعة من المبيع بعد ذلك ولو لم يكن المنفعة السابقة لما أقدم على العقد، ومن هنا

=