الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
201
ونذكر أيضًا في هذا الخصوص المادة 321 من مرشد الحيران:
«الشرط الذي يقتضيه العقد أو يلائمه ويؤكد موجبه جائز معتبر فيصح اقتران
العقد به وكذلك يعتبر الشرط المتعارف الذي جرت به عادة البلد وتقرر في المعاملات بين التجار وأرباب الصنائع».
وكذلك المادة:322 «الشرط الذي لا يكون من مقتضيات العقد ولوازمه ولا مما يؤكد موجبه ولا جرى به العرف وكان به نفع لأحد العاقدين أو لآدمي غيرهما فهو فاسد، الشرط الذي لا نفع فيه لأحد العاقدين ولا لآدمي غيرهما فهو لغيرهم معتبر، والعقد الذي يكون مقرونا به صحيح».
10 - آثار البيع:
لا بد وأن يترتب على أي تصرف قانوني، بما في ذلك البيع، بعض الآثار)، في حق كل من البائع والمشتري، تبين ماهية الحقوق والالتزامات التي تقع على عاتق كل منهما.
وقد لخص الإمام السالمي تلك الآثار في عبارة وجيزة، بقوله: «البيوع على ما عقدت في الأحكام وعلى ما أسست في الحلال والحرام».
فرضاه غير تام دون إتمام الشرط، ورضا الشرع غير تام دون إبطال الشرط ولا سبيل للجمع بين الأمرين إلا بإبطال العقد فإتمام الشرط مخالفة للشريعة، وإتمام العقد مخالفة لقاعدة الرضا، ولم يبق إلا إبطال العقد من أساسه وهو ما تعامل به النبي في حديث تميم
الداري» ذات المرجع، ص 128 - 129.
(1) محمد قدري باشا مرشد الحيران، ص 61.
(2) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين، ج 4، ص 61.
وتنص المادة 428 من مرشد الحيران على ما يلي:
يترتب على عقد البيع الصحيح اللازم أمور:
الأول: إلزام المشتري بدفع الثمن إن كان المبيع حاضرًا والثمن من النقود وتأديته حالاً إن كان حالاً أو عند حلول الأجل إن كان مؤجلاً.
الثاني: إلزام البائع بعد قبضه الثمن الحال بتسليم المبيع للمشتري فلو كان الثمن مؤجلاً ولو بعد العقد الزم البائع بتسليم المبيع قبل قبضه الثمن.