الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وفي الفقه الإباضي العديد من القواعد الفقهية التي تحكم آثار عقد البيع، ومنها:
قاعدة «العقد يجب الوفاء به ما لم يكن معصية، وهي تتعلق بضرورة الوفاء بالعقد، مصداقا لقوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)
[المائدة: 1].
• قاعدة «عقد البيع يجري على مصالحه ومنافعه»، وبالتالي يلحق بالمبيع هذه المنافع والمصالح لأن «عادة الناس أن تباع هذه الأشياء بمصالحها وبذلك يتوصل المشتري إلى منافعها» (2).
• قاعدة «الشرط المنافي لمقتضى العقد يقتضي فساد العقد» مثال ذلك أن يبيعه سيارة ويشترط عليه ألا يركبها، أو يبيعه شقة أو بيتًا ويشترط عليه عدم
سكناه.
• قاعدة «البيع إذا اعتوره أمران أحدهما يفسده والآخر يصلحه فإنه عقد
فاسد» (3).
حاصل ما تقدم أن آثار البيع يتوقف مداها وحجمها وكيفية تنفيذها وصحتها وفسادها على ما تم ذكره في العقد وفي إطار القواعد الشرعية واجبة التطبيق. في هذا الخصوص، جاء في لباب الآثار:
الثالث: ضمان البائع الثمن للمشتري إن استحق المبيع ببينة أو قرار المتعاقدين أو هلك في يد البائع أو استهلك بغير فعل المشتري أو بفعل أجنبي واختار المشتري فسخ البيع. الرابع: ضمان المشتري ثمن المبيع اذا قبضه قبل دفع الثمن والبيع الصحيح هو البيع الجائز المشروع ذاتا ووصفا» محمد قدري باشا مرشد الحيران، دار الفرجاني، القاهرة، 1983، ص 800 معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 334، 630، 744، 747. (2) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 210 وما بعدها.
(1)
(3) جاء في مرشد الحيران التفرقة بين البيع الباطل والبيع الفاسد كما يلي (المادة 433): البيع الباطل هو ما أورث خللاً في ركن البيع أو في محله، والبيع الفاسد ما أورث خللاً هو في غير الركن والمحل (وبعبارة أخرى البيع الباطل ما لا يكون مشروعًا أصلاً ولا وصفًا والبيع الفاسد ما كان مشروعًا أصلاً لا وصفًا».