أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

210

بيع

الجملة:

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

يقول الرستاقي:

ومن نظر إلى طعام لا يعرف جملته، فاشترى منه كل جري بكذا وكذا، وكل

من بكذا وكذا، ثم بدا للبائع ألا يبيع وللمشتري ألا يشتري، فقيل: إذا رجع

،

أحدهما، ثبت من البيع جري واحد، ومن واحد على ما كان بينهما.

وقول: لا يثبت من ذلك شيء؛ لأنه لا يعرف كم جري وكم من. وإن قال: قد اشتريت منك جريًا من هذا الحب فذلك ثابت وله جري.

وقول: لا يثبت؛ لأنه لا يعرف ذلك الجري، وتدخل فيه الجهالة».

بيع الجزاف:

يقول الحارثي إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الجزاف بل أرخص في الطعام جزافًا ولم يمنعه في غيره ويضيف:

قال المصنف: يجوز بيع الطعام جزافًا إجماعا.

قال أبو سعيد: لا نعلم في بيع الجزاف حجة تبطله بتحريم إلا أن تدخله

الحجة من قبل الجهالة.

واعلم أن

بيع الجزاف متفق على جوازه عند المشارقة ومختلف فيه عند

المغاربة، وللقطب في ذلك شروط» (2).

بيع الغيبة:

قيل إن:

«بيع الغيبة أو بيع الغائب؛ هو بيع شيء غائب عن المشتري أو محل العقد،

وقد نهى الشرع عنه لما يكتنفه من الجهالة وإفضائه إلى الخصومة. وذهب

7، ص

(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7،

100

(2) عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3،

187