الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
211
القطب أطفيش إلى جوازه في الأصول دون العروض إذا علم وصفها بصورة
مانعة من النزاع.
من بيع الغيبة المنهي عنه بيع شحم في بطن حيوان، ولحم حيوان قبل ذبحه». . بيع الغرر:
وهو بيع غير جائز إسلاميَّا، وإن كان ثمة خلاف بخصوص بعض صوره. يقول النزوي:
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر، يدخل في أبواب من البيوع، وكذلك كل بيع المتبايعان بينهما على شيء مجهول عند البائع والمشتري، أو عند أحدهما.
فمن ذلك بيع ما في بطون الحيوان من الأنعام والبهائم، والألبان في ضروع
الأنعام، وعصير هذا القصب، وزيت هذا الزيتون.
(1)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 143.
وبخصوص: في بيع ما يري من الأشياء فيدرك بالبصر إلا أنه قد توارى فغاب في الحين عن رؤيته بالنظر والعين، هل يجوز حال غيبته أم لا وجه لجوازه أو لصحة ثبوته وحضوره في عموم أو على الخصوص في شيء؟ يقول الخليلي:
«فنعم، يجوز على قول في كل مملوك من هذا يقدر عليه مما قد عرفه المتبايعان. وفي قول ثان: ما دل على جوازه في هذا كله إلا ما يكون من الحيوان. وفي قول ثالث: يجوز في الأصول دون العروض؛ لأنها أدنى إلى كون التغيير من تلك فالنقض بها أولى.
وفي قول رابع: يجوز في كل معلوم لهما لا يتغير عما كان عليه من قبله قصر زمانه في الغيبة أو طال فهو كذلك، وما عداه مما يتغير عن أصله لزيادة أو نقص أو ما كان من داع إلى نقله عما قد عرفناه به من شيء كان عليه فإنه لا يصح، فلا يثبت في هذا إلا في المقدار الذي لا يتغير فيه فإنه يجوز فلا فعله. يمنع من وفي قول خامس: يجوز لهما وإن جهلاه، فإن وقفا عليه من بعد فأتماه جاز وإلا انتقض. وعلى قول سادس فيجوز فيه أن لا يجوز في شيء من هذا كله، والذي أقر به في المنع من جوازه أن يكون في الحكم لا في الواسع إلا الحيوان فإنه من جهة التحريم له في غير دينونة لما به من رأي لازم له بالجزم أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 38 - 39.