أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

212

وبيع

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

الحيتان في البحر، والطير في السماء، والعبد الآبق، والجمل الشارد.

وكل شيء معدوم الشخص في مبايعتهما، وإن وجد مجهول يقل أو يكثر، وما بقي بهذا المعنى.

فمن بيوع الغرر المنهي عنه: بيع حبل الحبلة.

قال أبو سعيد: كلها وصف من هذا وسماه، وهو كذلك، ولا نعلم فيه اختلافًا وهو باطل.

وأما قوله: كلما غاب عن البائع أو المشتري فلا يقع ذلك على الإجماع، بل في ذلك اختلاف»).

بل يقول الصنعاني إن الغرر يعني الخداع قاله عند شرحه لما رواه أبو هريرة الحصاة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن بيع الغرر») (2). وعن بيع

ثالثًا ـ الجهالة لا يجوز الاستناد إليها أو الدفع بها في الحالات الآتية:

إذا تحقق العلم الحقيقي بالمبيع:

وهذا أمر بدهي. يقول أطفيش:

لذلك بخصوص سؤال عن بائع ادَّعى الجهالة في المبيع

(1) النزوي: المصنف، ج 24، ص 33. وانظر أيضا الاختلاف بخصوص بيع الألبان في الضروع، والصوف على الدواب، وكذلك بيع الجزر والثوم والبصل والسلجم والفجل مغيب في

الأرض (ذات المرجع، ص 34 - 39).

الغرر:

(2) يقول الصنعاني بخصوص ومعناه الخداع الذي هو مظنة أن لا رضا به عند تحققه فيكون من أكل المال بالباطل، ويتحقق في صور: إما بعدم القدرة على تسليمه كبيع العبد الآبق والفرس النافر. أو بكونه معدوما أو

مجهولاً، أو لا ملك

يتم

له، كالسمك البائع

وقد يحتمل بعض الغرر فيصح

معه

ذلك

في الماء الكثير ونحو من الصور.

البيع إذا دعت إليه الحاجة كالجهل بأساس الدار، وكبيع الجبة المحشوة، وإن لم ير حشوها، فإن ذلك مجمع عليه الصنعاني: سبل السلام، ج 2،

ص 475.