الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
213
«إنه لا تسمع دعواه طال الزمان أو قصر لأن الأصل في المبيع العلم علم
البائع به أن يقول كذا وهذا علم بكذا وقوله بعد ذلك لا أعرفه دعوى ناقضة لما أقر به إلا أن تبينت قرينة الجهالة فإنه يعمل بها».
•
، إذا استعمل المشتري المبيع أو تصرف فيه:
علة ذلك أنه ـ في مثل هذه الأحوال ـ يكون راضيًا بالمبيع، بل متنازلاً الجهالة. لذلك جاء في لباب الآثار:
«إذا
عن
صح التلف فلا نقض في البيع بالجهالة ولا غيرها من النقوضات حتى يصح بالبينة أن البايع قد نقض البيع قبل إتلاف المشتري.
ولا نقض للمشتري بالجهالة بعد أن أتلف منه شيئًا من قطع نخل أو شجر كان وقلع صرم يوم الشراء وأتلفه على غيره ببيع أو عطية ولو كان جاهلاً به أو
بشيء
ء منه أو فيه علة نقض من سبب الرهن أو غيره في أكثر القول».
إذا كان المبيع يدخل في إطار «المعرفة العامة»:
أي أن المبيع يعرفه القاصي والداني، وبالتالي تسقط حجة الجهالة من أساسها. في هذا المعنى جاء في لباب الآثار:
«فإن كان عيب السلعة يعرفه الخاص والعام كل من يرى السلعة فلا لوم على البايع إذا نسي أن يعلم به ولا حرج وإن كان ذلك لا يعرفه المشتري الجاهل به إلا أن يعرف ولم يعرف بايع السلعة لها منه فيعجبني أن لا يأخذ في سلعته إلا بعد أن يعرفه بعيبها ويرضى بها بعد الإعلام وإن كان العيب ظاهرا ويعرفه الخاص والعام ثبت البيع أعلم ربه أو لم يعلم.
(1) أطفيش: كشف الكرب، ج 2، ص 241. (2) السيد مهنا بن خلفان: لباب الآثار، ج 9، ص
191 - 190