الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤214
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
قال: إن كان لا يعرفه إلا الخاص من الناس أعجبني أن يسأل مشتريها ويعلمه فإن علم بعيبها ورضيها فلا لوم عليه وإن لم يعلم ولم يرضَ فلا يثبت بيعها عليه». . قاعدة «يغتفر بالجهل في الإجارات ما لا يغتفر في غيرها»:
إذ تكون الإجارة صحيحة رغم ما قد يشوبها من جهالة. لذلك تعليقًا على هذه القاعدة، قيل:
قال الإمام محمد بن يوسف رحم الله: «كثر الجهل في الإجارات وجزن مع ذلك، كالأجرة على عمل في مدة كالحفر يوما والبناء يوما، والخياطة يوما إذ لا يدري كم يحفر، أو يبني أو يخيط وهل الأرض صعبة، أو لينة.
وكذلك رضم الأرض وهو قلبها للزرع والحفر فيها ولو عين مقدارًا من أذرع أو غيرها لشدة الأرض ولينها وقد يوافق باطنها ظاهرها وكم يقلع).
2، ص
(1) ذات المرجع، ص 202 - 203. (2) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، 1533؛ أطفيش: شرح النيل، ج 10، ص 141. ويفترض ما قلناه أعلاه أن تكون الإجارة قد استجمعت شرائط صحتها، وإلا غدت فاسدة لا ترتب الآثار المرجوة. يؤيد ذلك قاعدة:
«الإجارات الفاسدة التي ورد النهي عنها لا يجوز إتمامها ولا الحل فيها» انظر: معجم القواعد
الفقهية الإباضية، ج 1، 71.
وقالت المحكمة العليا في سلطنة عُمان:
«ومن المعلوم فقها وقضاء أن عقود الإيجارات على ثلاثة أنواع: الأول: إيجار على شيء معلوم بشيء معلوم إلى وقت معلوم وهذا النوع إيجار صحيح ملزم لطرفيه فمن أخل منهما به سقط حقه، الثاني: إيجار بمعلوم على معلوم وبزمن مجهول غير معلوم وهذا النوع من المختلف فيه صحة وفسادًا فإذا أخل الأجير في العمل وأراد الخروج منه قبل انتهاء مهمته بكاملها وبسبب لغير إرادته رجع إلى أجرة المثل بحيث ينظر العدول العارفون قدر المنجز والباقي ويقدرون له ذلك بوجه العدل دون شطط أو مغالاة وهذا النوع هو الذي ينطبق على موضوعنا لما فيه من جهالة المدة التي يحتاجها إلى انتهاء العمل بكامله مع جهالة توفر سداد الحقوق من عدمها وهو الأمر المعلق عليه ذلك العناء النسبي بـ 60? أما النوع الثالث: فهو ما كان على معلوم بشيء مجهول إلى وقت مجهول وهو باطل الطعن رقم 2006/ 320 م مدنية
أولى - عليا (2007/ 1/13 م).