الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
215
حري بالذكر أن القوانين المعاصرة تعتبر الإيجار والاستئجار عملاً تجاريا إذا توافرت فيه شروط معينة. مثال ذلك القانون التجاري المصري رقم 1999/ 17. إذ تنص المادة 4 على أن:
أ)
يعد عملاً تجاريًا
شراء المنقولات أيا كان نوعها بقصد بيعها أو تأجيرها بذاتها أو بعد تهيئتها في صورة أخرى، وكذلك بيع أو تأجير هذه المنقولات.
ب) استئجار المنقولات بقصد تأجيرها وكذلك تأجير هذه المنقولات». وتنص المادة 6 على تجارية كل عمل يتعلق بالتجارة البحرية والجوية ومنها: «شراء أو بيع أو تأجير أو استئجار السفن والطائرات».
وبخصوص سؤال عن رجل يشتري البيوت للتجر ويقعدها هل عليه الزكاة في قيمتها وما يأخذه من القعد أم في القعد خاصة؟ يقول الحارثي:
عليه الزكاة في قيمتها، ولم أحفظ في القعد شيئًا». رابعا - حري بالذكر أن الجهالة قد تتعلق بالأجل؛ أي: البيع إلى أجل
غير معلوم
ومن الثابت ضرورة تحديد الأجل (في البيع الآجل) لأنه يتوقف عليه دفع الثمن وهو أحد آثار العقد.
ويأخذ الإباضية بأن مجهولية الأجل تبطل البيع. يقول العوتبي:
(1) الشيخ عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 2، الطبعة الأولى، 1427 - 2006،
ص
112
(2) اختلف الفقهاء بخصوص هذه المسألة إلى اتجاهين: الأول: أخذ به الحنفية ويقول إن البيع فاسد، وبالتالي إذا زال سبب الفساد عاد البيع صحيحًا (استنادًا إلى التفرقة المعروفة عنهم بين الباطل والفاسد)؛ والثاني: يرى أن جهالة الأجل في البيع الآجل تبطل العقد. راجع. هشام يسري العربي التيسير في المعاملات المالية، ص 350 - 353.
د.