الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨218
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
المشتري بالعيب سواء، صراحة، أو ضمنًا بأن استعمل الشيء مثلاً رغم علمه بما فيه من العيوب).
وقد أكد فقهاء الإباضية على هذه القاعدة والاستثناء الوارد عليها.
وهكذا جاء في شرح النيل:
حكم العيب تخيير مشتر في الرد به وأخذ ثمنه وإمساك المبيع وليس له إن
لم يتغير به عند الأكثر».
ويقول المحروقي:
«وأما إذا اشتريت، أو بعت شيئًا من الدواب، وفيه شيء من العيوب ولم
6
تعلم به فلك ردُّه على البائع ما لم ترض به بعد ما علمت به» (2).
وقد فصل ذلك البطاشي بقوله (3):
«الحكم في العيب تخيير المشتري بين الرد بسبب العيب وأخذه الثمن من البائع وبين أن يمسك المبيع بعيبه بلا أرش للعيب وذلك إن كان المبيع لم يتغير عند المشتري بحادث فإن حدث فيه عيب عند المشتري فلا رد، وإن زال أحد هذين العيبين فالخلاف في الرد ولا حد للرد ما لم يقبله المشتري ولو مكث أيامًا ما لم يستعمله المشتري أو يعمل فيه عملاً يدل على الرضى من بعد ما اطلع على عيبه فإن استعمله أو عمل فيه بعد علمه فلا رد وليس كما نقل عن بعضهم بأنه يؤجل ثلاثة أيام حيث استدل بحديث المُصَرَّاة لأن الحديث خارج عن الأصول فلا يقاس عليه نعم هو مؤاخذ مع الله حيث عطل المبيع ولم يرده إلى صاحبه ولم يقبله لا سيما إن كان حصل ضر على البائع يفوت السوق مثلاً وإن رده المشتري على البائع بالعيب وكان المشتري قضى البائع في الثمن شيئًا فإنه
(1) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 462.
(2) درويش المحروقي: الدلائل في اللوازم والوسائل، ص 329. (3) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 116.