أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

=

219

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

يسترجع

شيأه، وقيل يرد البائع ما وقع به البيع وإن عمل المشتري في المعيب بعد معرفة العيب عملاً يدل على الرضى لزمه البيع كاستعمال أو انتفاع بالأموال». ويؤيد ما قلناه أيضًا القاعدة الفقهية الإباضية: التصرف بالمبيع دليل الرضا به». ومعنى القاعدة:

«إن المشتري إذا تصرف بالمبيع فإن تصرفه يدل على أنه قد رضي به فليس له بعد أن تصرف به حق الرد بالعيب أو نحو ذلك من الخيارات»). يضاف إلى ما تقدم أيضًا استثناء ثانٍ هو أن كل ما حدث في المبيع من

عيب فهو من مال المشتري إذا كان في يده وكذلك جناياته عليه». كذلك بحث فقهاء الإباضية استثناء ثالثًا هو حالة العيب الناجم عن

الحادث في المبيع

(3)

(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 374.

النقصان

ولا يشترط الإباضية مدة لرد العيب فمن اشترى سلعة فوجد بها عيبًا كان له الرد، قصرت المدة أم طالت، ومن اشترى ثوبًا فقطعه قميصا ثم وجد به عيبًا لزمه البيع، وكان له أرش العيب، وقال بعض الإباضية له رد القميص على بائع الثوب ويرد ما نقصه القطع» ابن بركة:

350

كتاب الجامع، ج 2، ص (2) ومعنى هذه القاعدة «أن كُلا من البائع والمشتري مسؤول عن كسب يده وعن تصرفه في ماله فإذا كان المبيع قد هلك في يد البائع فضمانه على البائع، وإن هلك في يد المشتري فضمانه على المشتري، وكذلك ما حدث فيه من عيب فإن عرف أن هذا العيب قد حدث في يد البائع فهو على البائع، وإن علم أنه حدث في يد المشتري فهو من ماله، لا خلاف في هذا القدر. وإنما الخلاف إذا حدث عيب ثم ظهر في مدة الخيار فهل يضاف هذا العيب إلى زمن البائع أو إلى زمن المشتري، والصحيح أن العيب الحادث في المبيع يضاف إلى أقرب أوقاته كما نصت القاعدة الفقهية «الأصل في الحادث أن يضاف إلى أقرب أوقاته»، لذلك يضاف إلى المشتري ويكون من ضمانه وماله».

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 956 ـ 957. (3) وقد عرض لهذا الاستثناء الشماخي بطريقة جيدة، بقوله:

«وأما النقصان الحادث في المبيع، فلا يخلو أن يكون نقصانا في القيمة، أو نقصانا في البدن أو

النفس؛ أما نقصان القيمة لاختلاف الأسواق، فغير مؤثر في الرد بإجماع، وأما النقصان الحادث في