الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢222
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
الآخرين الذين لم يجوزوا على الإطلاق، أن ذلك من باب الغرر فيما لم يعلمه البائع، ومن باب الغش فيما علمه.
وفي الأثر: وإذا باع الرجل لرجل بيعًا فتبرأ من كل عيب، فإن ابن عبد العزيز يقول: إن البراءة من ذلك جائزة، ولا يستطيع المشتري أن يرده بعيب بعد بيع البراءة، وكان الربيع يقول: لا يبريه ذلك حتى يسمي العيوب ويريه إياها.
وعند بعض: أن البراءة إنما تصلح للسلطان، أو الحاكم».
كذلك قيل:
وبيع البراءة من باب إسقاط الحق قبل وجوبه، وذلك مختلف فيه كإجازة الوصية لأكثر من الثلث قبل الموت.
لكن المختار في المذهب عدم الجواز لوجود الغرر، وهو أشهر أقوال
الشافعي ورواية عن مالك» (2).
14 - الثمن في البيع
لا بد وأن يكون في البيع مقابل يدفعه المشتري هو الثمن الذي يتم الاتفاق عليه. فعقد البيع من العقود التبادلية التي يلعب فيها «المقابل» - Consideration Quid pro quo دورًا لا يمكن إنكاره (3).
(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 309 ـ 310.
(2)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص.
12.
(3) تقول دار الإفتاء المصرية: «المنصوص عليه شرعًا أن البيع يصح بثمن حال وبثمن مؤجل إلى أجل معلوم. فإذا كان الأجل في البيع المسؤول عنه معلومًا صح هذا البيع ولا شيء فيه لأنه من قبيل المرابحة، وهي نوع من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل، لأن الأجل وإن لم يكن مالاً حقيقة إلا أنه في باب المرابحة يزاد في الثمن لأجله إذا ذكر الأجل بمقابلة زيادة الثمن قصدًا، فاعتبر مالاً في المرابحة احترازًا عن شبهة الخيانة فيها. أما إذا كان الأجل مجهولاً فلا ويفسد البيع، لأن جهالة الأجل تفضي إلى المنازعة فيفسد».
يصح
الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 2341 - 2344.