أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

=

223

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

وتحكم القواعد الآتية ثمن المبيع في الفقه الإباضي:

أولاً - القاعدة عند الإباضية هي أن: «ما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون

مثمنًا (1).

ثانيًا - الثمن الذي يجب دفعه هو ما تم الاتفاق عليه: لا أكثر ولا أقل. وهكذا بخصوص: عن التاجر إذا كان أشياء شتى بحسب بيعه على أن القرش صرفه يبيع عشر محمديات، فماطله المشتري فبلغ القرش عشرين محمدية، للبائع أن القرش على الصرف الذي فيه وقت الشراء أم لا؟

يقول السالمي

يحسب

إذا كان الشاري إنما اشترى بمحمديات فعليه أن يسلم محمديات، وليس عليه أن يسلم قروشا سواء غلا الصرف أم رخص، وإن كان إنما اشترى بقروش فعليه قروش».

حرى بالذكر أنه في البيع المؤجل دفع ثمنه، يمكن الاتفاق بخصوصه على

زيادة الثمن (3).

(1) قيل في شرح هذه القاعدة: «المثمن هو المبيع وكل ما جاز بيعه وشراؤه وبذل الثمن له. أما الثمن: فهو ما يكون بدلاً للمثمن؛ أي: للمبيع ويتعلق بالذمة وهو حال، أو مؤجل. ومعنى هذه القاعدة أن كل ما يجوز بيعه، وشراؤه يكون ثمنًا ومثمنًا إلا الدراهم والدنانير فهي الأشياء والأشياء مثمنة لها، وقال بعضهم: تكون الدنانير، والدراهم مثمنة كما تكون أثمانًا».

1220 - 1219

القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص. انظر: معجم (2) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين، ج 4، ص 15.

أثمان

(3) تقول دار الإفتاء المصرية: «ولو زاد البائع في ثمن المبيع المعين نظير الأجل المعلوم، فإن ذلك جائز شرعا أيضا؛ لأنه من قبيل المرابحة، وهي نوع من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجل وإن لم يكن مالاً حقيقة، إلا في باب المرابحة يزاد في الثمن لأجله إذا ذكر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسة إليه بائعين كانوا أو مشترين. ولا يعد ذلك من قبيل الربا؛ لأنه بيع حصل فيه إيجاب

أنه

وقبول وتوفر فيه الثمن والمثمن «المبيع»، وهذه هي أركان البيع، غاية أمره أنه قد تأجل فيه