الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤224
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ثالثًا ـ إذا تم قبض المبيع دون اتفاق على ثمن، فالعبرة بوقت المحاسبة:
يقول العوتبي:
«والتاجر إذا كان يبيع متاعًا بالنقد بسعر من طلب منه نسيئة باع عليه بأغلى فكل من جاءه وما كسبه واشترى بالنقد وبالتأخير فلا بأس، وقد أحل الله البيع، وأما من جاء وأثمنه فليتق الله خيانة جهده. وإذا جاء المشتري لبائع مستر سلاً وقال له: ادفع لي كذا وكذا من متاع وطعام فدفع إليه ولم يقاطعه على الثمن فليس على المسترسل إلا ما أخذ من ذلك ولا ثمن عليه، فإن جاء إليه وقتا آخر فحاسبه وقوماه قيمة يتفقان عليها في وقت فجائز إذا سلم إليه الثمن في ذلك الوقت، فإن لم يسلم الثمن في الوقت ومضى من عنده لم تدفعهما تلك القيمة وله ثمن مثل الذي أخذ منه حتى يدفع إليه وقت المحاسبة أخذ شيئًا من إنسان إنه يكون عليه مثله أو قيمته حتى يقضيه
لأن كل من لا قبل ذلك ولا بعده».
ويسري ذلك أيضًا عند تغيير العملة التي تم الاتفاق عليها. وهكذا بخصوص سؤال)، يجيب العبري:
موسو
من
قبض الثمن إلى أجل أو إلى آجال، فدخل تحت عموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربوا﴾ [البقرة: 275]، وكذلك فإن القاعدة الشرعية أنه إذا توسطت السلعة فلا ربا» راجع رعة الفتاوى المؤصلة من دار الإفتاء المصرية، ج 3، ص 434 - 435. (1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 21 ـ 22. (2) كان السؤال هو الآتي: وفي صرف الفلوس إذا بطل أعني فلوس الصرف وكان إبطاله لعله جهة الإمام الله، وكان عند أحد منهن شيء فلما أن علم بإبطال الصرف اشترى من عند أحد شيئًا من السلع، ولم يخبره بإبطال الصرف ولعل البائع ليس عنده خبر بذلك، ولعله رضي بتلك الفلوس، وأخذها ثم علم بإبطال الصرف من بعد ما رضي بها، وقال للذي اشترى منه السلعة إن الصرف قد بطل وأريد فلوسًا غير هذه الفلوس، لأنك أنت قد علمت بإبطالها ولم تخبرني بذلك، فأبى أن يسلم له غيرها، أيجوز للحاكم أن يجبره ليسلم له غيرها أو يحبسه على هذه الصفة إذا تغارم على ذلك؟ أم لا يجوز له ذلك؟.