أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

225

لصاحب السلعة نقد البلد يوم الحكم بالوفاء، وقول يوم البيع، ولا يلزمه أن

يأخذ زائفًا»).

رابعا - جواز أن يكون الثمن بسائر الأجناس، وليس بجنس واحد بعينه (أي:

ليس من الضروري أن يكون بعملة بعينها). يقول الإمام السالمي

لا تتوقف صحة البيع على كون أحد ركنيه من النقدين الذهب والفضة الذين هما أثمان للأشياء، بل يصح بهما وبغيرهما كما يدل عليه حديث الربا: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم والحديث الآخر الذي فيه: «الذهب بالذهب إلخ فإن فيه: «إن البر بالبر والتمر بالتمر من الربا المنهي عنه، وفي ذلك دليل على أن البيع يصح بسائر الأجناس وأيضا فقد أجمعوا على صحة القياض في الأصول وصرحوا أن القياض بيع ففي هذا أيضا ما يدل على صحة البيع بسائر الأجناس» (2).

لكن إذا تم تحديد عملة معينة، فيجب أن تكون محددة بدقة، بما ينفي عنها الجهالة (3).

خامسًا ـ جاء في الكوكب الدري تفصيلاً مهما، هو الآتي ذكره:

ومن وافى تاجرًا وقال له: أعط فأعطاه ولم يقطعا ثمنًا في الوقت ثم أراد أن يعطيه من بعد فإن له مثل ما أعطاه إلا أن يتفقا في الوقت على ثمنه فيعطيه معجلاً فإن أجره فالأول بحاله ولا بأس أن يبيعه سلعة بالنقد بثمن بخس وبالنسيئة بثمن أجزل منه ويشهد عليه في أحد البيعين أو أحد الأجلين وكان

(1) سالم العبري: فواكه البستان، ص 36.

(2) العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين، ج 4، ص 62.

(3) يقول الخليلي: «أما الكتابة فنحن نكتب كذا كذا قرشًا فضة أفرنسيسيا وإن كتبت كذا قرشا أفرنسيسيا، والأحسن الجمع بين الفضة والأفرنسيسية لزيادة البيان وأمن اللبس لأن القروش

أصناف كثيرة».

المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 11، ص 324.