أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

=

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

226

أبو عبيدة يقول في هذا بأدنى الأجلين وأعلى الثمنين وقال أبو عبد الله بأبعد

الأجلين وأقل الثمنين واتفقا على صحة البيع».

تلكم أهم القواعد الحاكمة للثمن في عقد البيع).

15 ـ البيع المنتقض:

قد يتم نقض البيع إما لحرامه أو لسبب آخر ليس لحرامه.

ونبحث ذلك كما يلي:

أولاً ـ البيع المنتقض لحرامه:

هذا البيع لا يرتب ـ كقاعدة - أي أثر، ولو باتفاق البائع والمشتري، ولو بالإبراء أو المحاللة علة ذلك أنه يتعلق بالقواعد الآمرة العليا التي قررتها الشريعة

الإسلامية والتي لا يجوز بحال الخروج عليها (3).

(1) الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 60. (2) ومن المسائل التي عُني بها الفقهاء أيضًا: البيع بغير ذكر الثمن، كما لو قال المشتري اشتريت هذه السلعة بقيمتها، أو بسعر السوق، أو بما يبيع به الناس في هذا الخصوص انقسم الفقه إلى اتجاهين: الأول: وقال إن البيع لا يصح لجهالة أحد العوضين (الثمن)؛ والثاني: يقرر أن البيع بغير ذكر الثمن جائز وصحيح، ويرجع في تقديره إلى السعر المعلوم والعرف الثابت، أو السعر السائد في السوق (أي ما يطلق عليه فقهاء القانون «ثمن المثل». راجع تفصيلات أخرى في د.

342 - 349

ري العربي التيسير في المعاملات المالية،

وبحث فقهاء الإباضية مسألة «التورق» وهو شراء سلعة في حوزة البائع بثمن مؤجل ثم بيعها بثمن حال للحصول على النقد، وقد انقسموا بخصوصه إلى اتجاهين: مبيح ومانع، راجع د. ماجد الكندي: الوجيز في المعاملات المالية عند الإباضية، ص 155.

(3) يعتبر البطاشي من خير فقهاء الإباضية في تعبيره عن ذلك، بقوله: «البيع إما صحيح وإما فاسد من أصله لا يجوز إتمامه أو أنه منفسخ لعارض لولاه لصار صحيحًا والمعاملة بالحرام تسمى بيعًا لغة لا شرعًا والمعاملة بالحلال إن طرأ عليها ما يفسدها

مثل ربا وغرر وجهل فذاك يسمى بيعًا لغة وشرعا وكل ما يلزم الإنسان من بيع حرام فلا

تصح فيه المحاللة ولا الإبراء ولا التقاضي لأن ذلك من حقوق الله لا من حقوق المخلوق